أثار توسع نفوذ حركة تحرير السودان من منطقة جبل مرة إلى محلية طويلة بولاية شمال دارفور جدلاً واسعاً وسط السكان المحليين، على خلفية اتهامات بحدوث تجاوزات تتعلق بملكية الأراضي الزراعية.
وقال سكان من محلية طويلة، يوم الأربعاء، إن أحد القادة العسكريين في الحركة تعهّد بعدم اتخاذ أي إجراءات تمس ملكية الأراضي الخاصة بالمواطنين، وذلك عقب اجتماع عُقد الأسبوع الماضي بين وفد من الأهالي وقائد حامية دبة نايرة الواقعة جنوب طويلة.
وبحسب ممثلين محليين، ضم الوفد عدداً من العمد والمشايخ وملاك الأراضي، وناقش مع قائد الحامية ما وصفوه بتصرفات غير قانونية من قبل جهات مدنية تابعة للحركة. وأوضح أحد القيادات الأهلية أن الوفد عبّر عن رفضه لقيام تلك الجهات بطرح أراضٍ زراعية مملوكة لأفراد في مزادات علنية، دون الرجوع إلى أصحابها أو التشاور مع المجتمعات المحلية.
ووفقاً للمصدر، نفى قائد الحامية علمه بهذه الإجراءات، مؤكداً أن بعض المؤسسات المدنية، من بينها الغرفة التجارية، لا تعمل تحت إشرافه المباشر. كما شدد على وقف أي تصرفات من شأنها المساس بالأراضي الخاصة، والتزامه بحماية حقوق الملاك.
في المقابل، أفاد عدد من سكان المنطقة بأن حركة تحرير السودان شرعت، عقب توسع نفوذها إلى محلية طويلة، في تنفيذ عمليات استحواذ على أراضٍ زراعية وتحويلها إلى مشاريع تجارية عبر مزادات لصالح مستثمرين. وأشاروا إلى أن هذه الأراضي تُعد مصدراً أساسياً لمعيشة الأهالي الذين يعتمدون عليها في النشاط الزراعي.
وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع أمنية وإدارية معقدة تشهدها مناطق واسعة من دارفور، حيث تتزايد المخاوف من تأثير النزاعات وتعدد السلطات على حقوق الملكية التقليدية واستقرار المجتمعات المحلية.

