من الأبيض إلى الكرمك… الأمم المتحدة ترصد تصعيداً ميدانياً يفاقم الأزمة الإنسانية

2 Min Read

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء تصاعد أعمال العنف في ولايتي كردفان والنيل الأزرق، مشيرة إلى أن التطورات الأخيرة تعرقل وصول المساعدات الإنسانية وتزيد من معاناة المدنيين في المناطق المتأثرة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن الأيام الماضية شهدت توسعاً في نطاق الهجمات والاشتباكات، ما انعكس بشكل مباشر على الأوضاع الإنسانية في عدد من المدن والبلدات.

في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، أشار دوجاريك إلى زيادة ملحوظة في الهجمات بالطائرات المسيّرة منذ يوم الجمعة الماضي. واستند في حديثه إلى تقرير صادر عن شبكة أطباء السودان، أفاد بتعرض منشأة طبية لأضرار يوم الأحد، وإصابة 12 شخصاً بينهم خمسة من العاملين في القطاع الصحي.

كما لفت المتحدث إلى استمرار القتال في ولاية جنوب كردفان، لا سيما في مدينة الدلنج والمناطق المحيطة بها. وأوضح أن الاشتباكات على الطرق الرئيسة تعطل حركة النقل التجاري، وتحد من قدرة المنظمات الإنسانية على الوصول إلى المحتاجين.

وفي ولاية النيل الأزرق، قال دوجاريك إن بلدة الكرمك تعرضت لهجمات مكثفة بالطائرات المسيّرة خلال الأسبوعين الماضيين. ووفق تقارير ميدانية، أدت الهجمات إلى تدمير مدرسة وإلحاق أضرار بمحطة كهرباء.

وأشار إلى أن نحو ألف أسرة غادرت الكرمك منذ 28 فبراير متجهة إلى مدينة الدمازين، عاصمة الإقليم، نتيجة تدهور الوضع الأمني.

ونقل المتحدث عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن الأوضاع في المنطقة “مزرية”، وأن السكان بحاجة ماسة إلى مساعدات عاجلة، مؤكداً أن المكتب يعمل مع شركائه لتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية.

وتأتي هذه التطورات وسط موجات نزوح متكررة شهدتها الكرمك خلال الفترة الماضية، في ظل استمرار الهجمات واستخدام الطائرات المسيّرة. ويشير عاملون في المجال الإنساني إلى أن النازحين الذين وصلوا إلى الدمازين يواجهون ظروفاً معيشية صعبة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الخدمات الأساسية في المنطقة.

وتؤكد الأمم المتحدة أن استمرار القتال يهدد بتوسيع رقعة الأزمة الإنسانية، في ظل الحاجة إلى ضمان وصول آمن ودون عوائق للمساعدات إلى المناطق المتأثرة.

Share This Article