أثار منشور لحاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن وصف حكومة “تأسيس” التي أعلنتها قوات الدعم السريع في مدينة نيالا بأنها مجرد “تيمم سياسي”، يصح بغياب الدولة الشرعية لكنه يبطل بعودتها. ويعد هذا التصريح أول رد رسمي من مناوي على أداء القسم للحكومة الموازية التي يقودها الدعم السريع في جنوب دارفور.
أشار مناوي في تعليقه عبر منصة إكس (تويتر سابقاً) إلى أن تأخر الدولة في الحضور يجعلها شريكة في إطالة عمر ما وصفه بـ”الباطل”، رغم امتلاكها الأدوات اللازمة لإبطاله. واعتبر أن غياب مؤسسات الدولة ساعد على تمدد قوات الدعم السريع سياسياً وعسكرياً في الإقليم.
المنشور قوبل بآراء متباينة:
- عثمان الطعا، ناشط سياسي، اعتبر أن مناوي يمنح شرعية مؤقتة لحكومة الدعم السريع من خلال تشبيهها بالتيمم، قائلاً إن “حميدتي تيمم في نيالا وينوي إقامة صلاة الانفصال في الفاشر”.
- ياسر صلاح انتقد مناوي بالقول: “الحكومة دي انت جزء من قيادتها، ما تقعدوا ترموا اللوم على بعض”، معتبراً التصريحات أقرب إلى لغة شعرية في ظل الأزمة التي تشهدها الفاشر.
- عبدالله موسى دعا مناوي إلى تحريك القوات من المناطق الآمنة لتحرير دارفور، محمّلاً القيادات الإقليمية مسؤولية التقصير.
يأتي هذا الجدل في وقت تواصل فيه قوات الدعم السريع تعزيز وجودها في نيالا، وسط غياب الطيران العسكري عن أجواء الفاشر منذ أكثر من ثلاثة أشهر. كما تشير تقارير محلية إلى تنظيم تخريج علني لعناصر الدعم السريع في ساحات عامة دون تدخل من الجيش أو الاستخبارات، في مؤشر على هشاشة المؤسسات العسكرية الرسمية في مواجهة التمدد الميداني.
تصريحات مناوي التي اتخذت طابعاً رمزياً فتحت نقاشاً واسعاً حول شرعية الحكومة الموازية في نيالا، ودور الدولة المركزية في التعامل مع التحديات الأمنية والسياسية المتصاعدة بدارفور، وسط استمرار تمدد قوات الدعم السريع في المنطقة.

