أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أن ما لا يقل عن 104 أشخاص، من بينهم 43 طفلاً، لقوا حتفهم جراء هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مناطق متفرقة من إقليم كردفان منذ الرابع من ديسمبر الجاري.
وأعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد وتيرة القتال في الإقليم، في ظل استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع المتحالفة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، في ولايات شمال وجنوب وغرب كردفان.
وذكرت المفوضية أن الغارات الجوية طالت مستشفيات، وروضة أطفال، وقاعدة تابعة للأمم المتحدة، من دون أن تحدد الجهة المسؤولة عن تنفيذ هذه الهجمات. وأكدت أن استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية المحمية يثير مخاوف جدية بشأن احترام قواعد القانون الدولي الإنساني.
وفي سياق متصل، قال الجيش السوداني إن هجوماً بطائرة مسيّرة استهدف قاعدة للأمم المتحدة في مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان، ما أسفر عن مقتل ستة من أفراد قوات حفظ السلام وإصابة آخرين. في المقابل، نفت قوات الدعم السريع هذه الاتهامات، ووصفتها في بيان بأنها مزاعم غير صحيحة، مؤكدة عدم استهدافها لمقرات الأمم المتحدة.
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن فرقها الميدانية رصدت نزوح مئات الأشخاص من مدينة كادوقلي نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية، مشيرة إلى أن النازحين توجهوا إلى مناطق في محليتي الرهد وشيكان بولاية شمال كردفان.
ويأتي هذا التصعيد العسكري في وقت يشهد فيه الإقليم أزمة إنسانية متفاقمة، حيث أدت الاشتباكات المستمرة إلى موجات نزوح واسعة، وتضرر البنية التحتية، إلى جانب نقص حاد في الخدمات الأساسية، ما يزيد من معاناة السكان المدنيين ويعمّق الاحتياجات الإنسانية في المنطقة.

