أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل أخصائي المختبرات الطبية عادل موسى، إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض في 5 مايو، مشيرة إلى أن عدد العاملين الصحيين الذين قُتلوا منذ اندلاع الحرب ارتفع إلى 235.
وقالت الشبكة إن الهجوم طال مرافق مدنية داخل المدينة، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا، بينهم عادل موسى. وأضافت أن الحادثة تأتي ضمن سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة شهدتها عدة مناطق خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب الشبكة، يواجه العاملون في القطاع الصحي مخاطر متزايدة منذ بداية النزاع، حيث سُجلت إصابة 511 من الكوادر الطبية، بينما لا يزال 84 من العاملين الصحيين محتجزين في مناطق مختلفة، بينهم 20 في الفاشر و64 في نيالا.
وأكدت شبكة أطباء السودان أن استمرار استهداف الكوادر والمنشآت الصحية يفاقم أزمة النظام الطبي، ويضعف قدرته على تقديم الخدمات الأساسية، خاصة في ظل تدهور الوضع الإنساني وانتشار الأمراض وسوء التغذية في عدد من مناطق النزاع.
وتشير تقديرات وزارة الصحة السودانية إلى أن خسائر القطاع الصحي تجاوزت 10 مليارات دولار، نتيجة تضرر منشآت طبية وخروج عدد كبير منها عن الخدمة بسبب القتال والنهب وتدهور البنية التحتية.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر عسكرية بأن طائرة مسيّرة أطلقت ثلاثة صواريخ داخل مدينة كوستي، أصاب أحدها صهريج وقود قرب محطة النيل، بينما استهدف آخر معسكراً للقوة المشتركة، وسقط الثالث على صهريج داخل مستودع للوقود، ما أدى إلى إصابة عامل بجروح طفيفة.
وقال شهود عيان إنهم سمعوا انفجارات قوية وشاهدوا أعمدة دخان تتصاعد من مواقع الاستهداف، فيما تعاملت دفاعات الفرقة 18 مشاة مع الطائرة المسيّرة في أجواء المدينة.
ويرى مراقبون أن الهجمات الأخيرة على كوستي تعكس تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في النزاع، بما يوسع دائرة المخاطر على المدنيين والبنية التحتية والقطاع الصحي، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى حماية أكبر للمرافق الخدمية والعاملين فيها.

