تجدد الجدل حول مصير المراسلة الحربية الرقيب آسيا خليفة بعد تداول روايات متناقضة منذ سقوط مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي، بين أنباء عن استشهادها وأخرى تشير إلى أنها ما تزال على قيد الحياة.
كشف جندي في القوات المسلحة السودانية يُدعى هجيبن البنفسج—وكان ضمن الفرقة السادسة مشاة—عن معلومات جديدة قال فيها إن آسيا خليفة “ما تزال بخير وتحت حمايته الشخصية”. وأوضح عبر منشور على “فيسبوك” أنها تتلقى العلاج، وأنهما سيظهران في بث مباشر خلال الأيام المقبلة لطمأنة الجمهور، داعياً إلى وقف تداول الأخبار المتباينة بشأن وضعها.
برز اسم آسيا خليفة خلال أكثر من عامين كأحد الوجوه الإعلامية البارزة في مدينة الفاشر، إذ اعتادت الظهور بعد كل جولة قتال لنقل تفاصيل المعارك، ما منح السكان إحساساً باستمرار صمود المدينة رغم الحصار الطويل الذي استمر لأكثر من 500 يوم قبل سقوطها في 26 أكتوبر.
في يوم 27 أكتوبر، وبعد معارك عنيفة قرب مفوضية العون الإنساني المجاورة للمطار، أفادت مصادر ميدانية متطابقة بأن آسيا قُتلت خلال الاشتباكات، بعدما كانت تتحصن مع مجموعة من الجنود تحت الضغط المتصاعد للهجمات. وأضافت المصادر أن المجموعة لجأت للمبنى لحماية نفسها، وظلت على اتصال بقيادة الفرقة المتمركزة بجامعة الفاشر.
وفق روايات أخرى، طالبت قوات الدعم السريع بتسليم آسيا خليفة، إلا أن المجموعة التي كانت برفقتها رفضت ذلك، وأبلغت القيادة العسكرية أنها ستدافع عنها حتى النهاية. وأدى هذا الموقف إلى اندلاع مواجهة مباشرة استخدمت فيها أسلحة ثقيلة، وانتهت – بحسب تلك الروايات – بمقتل جميع أفراد المجموعة بمن فيهم اسيا.
لاحقاً، ظهرت روايات مضادة تنفي خبر وفاتها، وتشير إلى أنها أصيبت وتمكنت من الفرار مع مجموعة من الجنود. ومع ظهور الجندي البنفسج بمعلومات جديدة، عاد ملف آسيا خليفة ليتصدر اهتمام الرأي العام بين تأكيدات وبراهين لم تُعرض بعد، خصوصاً مع غياب ظهور رسمي أو دليل قاطع يؤكد إحدى الروايتين.
وتبقى آسيا خليفة حتى اللحظة أحد أبرز رموز المشهد الإعلامي العسكري في الفاشر، بينما يظل مصيرها الفعلي غير محسوم وسط تضارب الروايات وتواصل البحث عن حقيقة ما جرى في الأيام الأخيرة قبل سقوط المدينة.

