معارك كرّ وفرّ في شمال دارفور وموجة نزوح نحو الحدود التشادية

2 Min Read

تشهد مناطق في شمال وغرب دارفور تصعيداً عسكرياً متواصلاً، ترافق مع موجة نزوح متزايدة للسكان باتجاه الأراضي التشادية، في ظل استمرار الاشتباكات بين أطراف النزاع.

وقالت ثلاثة مصادر محلية في دارفور، إن أعداداً كبيرة من سكان بلدة كلبس بولاية غرب دارفور والمناطق المحيطة بها غادروا منازلهم واتجهوا نحو تشاد، نتيجة التوترات الأمنية المستمرة. وأوضحت المصادر أن مناطق جرجيرة وعد الخير ومستورة، القريبة من الحدود التشادية، تشهد اشتباكات عنيفة وتبادلاً للسيطرة بين الجيش السوداني والقوة المشتركة من جهة، وقوات الدعم السريع وحلفائها من جهة أخرى.

ونقل هرون خاطر، وهو قيادي أهلي في ولاية شمال دارفور، أن عدداً من سكان كلبس عبروا الحدود إلى منطقتي كيراي وكلبس داخل تشاد، مشيراً إلى أن معظم النازحين من الرعاة القاطنين في مناطق جنوب وجنوب شرق الطينة. وأضاف أن هناك توقعات بوصول موجات نزوح إضافية من ولايتي غرب وشمال دارفور خلال الأيام المقبلة، في حال استمرار المعارك.

وفي تصريح منفصل، أكد مصدر عسكري من الجيش السوداني في مدينة الطينة أن المواجهات الأخيرة أدت إلى نزوح سكان محليين نحو تشاد. وقال إن الاشتباكات مستمرة منذ يومين في مناطق وادي ضرابة ووادي باردي ووادي أبو عرديب، إلى جانب معارك كرّ وفرّ في بلدة جرجيرة.

من جانبها، أعلنت القوة المشتركة للحركات المسلحة، في بيان صدر الثلاثاء، أنها بسطت سيطرتها على بلدة جرجيرة والمناطق المحيطة بها، وأفادت بالاستيلاء على عشرين سيارة وتدمير خمس عشرة أخرى، إضافة إلى إلقاء القبض على عدد من الجنود. في المقابل، لم تصدر قوات الدعم السريع بياناً رسمياً بشأن التطورات العسكرية في شمال وغرب دارفور حتى الآن.

وتُعد بلدتا كرنوي وأمبرو، إلى جانب مدينة الطينة الحدودية، من آخر المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الجيش السوداني والقوة المشتركة في إقليم دارفور، بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع والمجموعات المتحالفة معها على معظم مدن الإقليم خلال الفترة الماضية، وكان آخرها مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي.

Share This Article