معارك الفاشر تدخل مرحلة خطرة: الجيش يتقدم جنوباً والدعم السريع يصعّد القصف

2 Min Read

تشهد مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، تطورات ميدانية متسارعة مع تصاعد حدة المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مشهد يعكس خطورة المرحلة التي دخلها الصراع في الإقليم.

أعلنت تنسيقية لجان المقاومة في تدوينة على فيسبوك أن قوات الجيش السوداني تنفذ منذ صباح اليوم عمليات نوعية في المحور الجنوبي للمدينة، وسط معارك ضارية مع قوات الدعم السريع. ويرى مراقبون أن هذا التقدم يعكس محاولة الجيش كسر الحصار المفروض على المدينة منذ أكثر من 500 يوم، وتعزيز مواقعه في واحدة من أهم معاقل السلطة المركزية بدارفور.

أن قوات الدعم السريع تواصل قصفها المدفعي المكثف على أحياء متفرقة من الفاشر، ما حول المدينة إلى ساحة حرب مفتوحة. هذا التصعيد أدى إلى حالة من الهلع بين السكان المدنيين، الذين يعيشون ظروفاً إنسانية بالغة القسوة نتيجة شح الغذاء والدواء وانعدام الخدمات الأساسية.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أعرب عن قلقه البالغ إزاء ما تشهده الفاشر، مطالباً بـ وقف فوري لإطلاق النار واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين المحاصرين. وشدد على ضرورة السماح بإيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودائم، محذراً من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية على نحو غير مسبوق.

تُعد الفاشر واحدة من أهم المدن في دارفور، إذ تمثل مركزاً سياسياً وإدارياً وعسكرياً، كما أنها آخر معاقل الحكومة المركزية في الإقليم. ويؤكد محللون أن السيطرة على المدينة قد تعيد رسم موازين القوى في الصراع الدائر، ما يجعلها هدفاً رئيسياً للطرفين.

الوضع الإنساني في الفاشر يزداد تعقيداً مع استمرار الحصار وغياب الإمدادات. فالمستشفيات تكاد تتوقف عن العمل، بينما تواجه الأسر صعوبة في الحصول على الغذاء والدواء. وتزداد المخاوف من أن تؤدي المواجهات المتصاعدة إلى نزوح جماعي جديد، يفاقم من أزمة النزوح الممتدة في السودان.

Share This Article