مصرع المراسلة الحربية آسيا الخليفة في مواجهات قرب مطار الفاشر

2 Min Read

لقيت المراسلة الحربية آسيا الخليفة مصرعها في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين، إثر مواجهات عنيفة اندلعت في محيط مبنى مفوضية العون الإنساني القريب من مطار الفاشر، الذي يشهد منذ أيام معارك ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ووفقاً لمصادر ميدانية، كانت آسيا الخليفة ترافق مجموعة من الجنود داخل المبنى أثناء تصاعد الاشتباكات، بعد أن لجأوا إليه للاحتماء من نيران القتال.

تطورت المواجهة سريعاً إلى اشتباك مباشر استخدمت فيه الأسلحة الثقيلة، ما أدى إلى مقتل جميع أفراد المجموعة، بمن فيهم آسيا الخليفة، التي كانت تؤدي مهامها الصحفية في ظروف ميدانية بالغة الخطورة.

وقالت مصادر عسكرية إن المبنى الذي كانت تتحصن فيه المجموعة تحول إلى نقطة اشتباك مكثف، وسط فوضى ميدانية وتبادل كثيف لإطلاق النار بين الطرفين، مما جعل فرص النجاة شبه معدومة.

أثار نبأ مقتل المراسلة موجة من الحزن في الأوساط الإعلامية والإنسانية، لما كانت تمثله من نموذج للصحفيين العاملين في الميدان تحت ظروف الحرب. وعُرفت آسيا الخليفة بتغطياتها من الخطوط الأمامية في دارفور، حيث وثّقت بعدستها وتغطياتها معاناة المدنيين وتفاصيل النزاع المسلح.

وأعرب عدد من الصحفيين والناشطين عن تقديرهم لشجاعتها ومهنيتها، مؤكدين أن رحيلها يشكل خسارة كبيرة للإعلام السوداني، الذي فقد واحدة من أبرز الأصوات الميدانية التي نقلت الواقع من قلب المعركة.

ويأتي مقتل آسيا الخليفة في وقت تتصاعد فيه المخاطر التي تواجه الصحفيين والعاملين في الميدان بالسودان، حيث وثّقت منظمات دولية خلال الأشهر الماضية سقوط عدد من الصحفيين والعاملين الإنسانيين في مناطق النزاع، وسط مطالبات متكررة بضرورة احترام الحياد الإعلامي وضمان سلامة المراسلين.

Share This Article