أفادت مصادر عسكرية متطابقة، ببدء ترتيبات لنقل عدد من الجنود التابعين للجيش السوداني من مناطق تقع تحت سيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور في إقليم جبل مرة، تمهيداً لنقلهم إلى مدينة بورتسودان عبر آلية يشرف عليها الصليب الأحمر.
وبحسب المصادر، تأتي هذه التحركات عقب انسحاب جنود من الفرقة السادسة مشاة في مدينة الفاشر، إضافة إلى عناصر من وحدات عسكرية أخرى في ولايات دارفور، حيث توجهوا إلى مناطق خاضعة لسيطرة حركة تحرير السودان خلال الأسابيع الماضية.
وأكد ثلاثة جنود، أن أجهزة تابعة للحركة في منطقة قولو شرعت في تجميع الجنود المنسحبين من الفاشر ومناطق أخرى، ونقلهم إلى معسكر يقع في بلدة مندة بمنطقة فنكة في جبل مرة.
وأوضح أحد الجنود أنه جرى نقله إلى المعسكر برفقة 14 جندياً آخرين، حيث تم تنظيم وجودهم هناك في إطار ترتيبات قيل إنها تهدف إلى نقلهم لاحقاً إلى بورتسودان.
وأشار أحد الجنود إلى ما وصفه بوجود تفاهم بين قيادة الجيش السوداني وحركة تحرير السودان بشأن ترحيل الجنود إلى بورتسودان عبر الصليب الأحمر، مضيفاً أن هذه العملية جاءت بعد موافقة الجنود المعنيين على النقل. ولم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية تؤكد تفاصيل هذه الترتيبات أو طبيعتها.
وفي السياق ذاته، أفاد جندي آخر بأن المعسكر في بلدة مندة يضم جنوداً وضباطاً من وحدات مختلفة كانت تعمل في دارفور، مشيراً إلى أنه مكث هناك نحو ستة أيام قبل أن يغادر المعسكر لأسباب شخصية، وفق روايته.
وتأتي هذه التطورات بعد سيطرة قوات الدعم السريع، في 26 أكتوبر الماضي، على مقر الفرقة السادسة مشاة في الفاشر، وهو ما شكّل تحولاً ميدانياً مهماً في إقليم دارفور، وأدى إلى انسحاب عدد من عناصر الجيش من مواقعهم وانتقالهم إلى مناطق أخرى داخل الإقليم.
ولا تزال المعلومات المتعلقة بحجم هذه التحركات وطبيعتها النهائية قيد المتابعة، في ظل غياب تعليقات رسمية من الأطراف المعنية حتى الآن.

