أعادت الحكومة السودانية برئاسة كامل إدريس إحياء مشروع إنشاء مطار دولي جديد في العاصمة الخرطوم، بعد أكثر من عقدين من التأجيل، وذلك رغم استمرار الحرب الدائرة منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع. ويُعد هذا المشروع من أضخم الخطط التنموية التي ظل السودان يترقب تنفيذها منذ بداية الألفية.
التقى رئيس الوزراء كامل إدريس في مطار إسطنبول مع الرئيس التنفيذي لشركة سوما التركية المتخصصة في بناء وتشغيل المطارات، أنفر سيان، حيث بحث الجانبان إمكانية تنفيذ المشروع وفق أحدث المعايير الدولية.
وأعربت الشركة التركية عن استعدادها الكامل للدخول في المشروع، مستندة إلى خبرتها في تشييد مطارات دولية، وأعلنت أنها سترسل فريقاً فنياً إلى السودان قريباً لجمع البيانات اللازمة لإعداد دراسة شاملة.
ووفق بيان الحكومة السودانية، يأتي المشروع في إطار خطة لتحديث البنية التحتية للنقل الجوي وتعزيز موقع السودان كمركز إقليمي في مجالات الطيران والخدمات اللوجستية.
وترى الحكومة أن إنشاء مطار جديد يُعد خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني، عبر توفير منشآت حديثة تستوعب الزيادة المتوقعة في حركة الطيران الإقليمي والدولي.
يمثل مطار الخرطوم الجديد أحد أبرز المشاريع التي طُرحت خلال العقدين الماضيين، لكنه لم يدخل مرحلة التنفيذ رغم الدعم المالي والسياسي الذي حصل عليه في عهد الرئيس السابق عمر البشير.
وتعثر المشروع في مراحل متعددة بسبب سوء الإدارة، وتبدل الحكومات، وعدم الاستقرار السياسي، مما جعله رمزاً لفشل الدولة في إنجاز مشاريع البنية التحتية الكبرى.
ومع إعلان الحكومة الحالية إعادة المشروع إلى دائرة التنفيذ، يبقى السؤال الرئيسي ما إذا كانت الظروف الأمنية والاقتصادية الراهنة ستسمح بتحويل الخطة إلى واقع على الأرض، أم سيبقى المشروع معلّقاً كما حدث في السنوات الماضية.

