مستوى قياسي.. تراجع جديد للجنيه السوداني أمام الدولار

2 Min Read

يشهد الجنيه السوداني انخفاضًا متواصلاً في قيمته مقابل العملات الأجنبية، في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة منذ اندلاع النزاع المسلح في أبريل 2023. هذا التراجع ترافق مع ضعف فعالية المنظومة المالية الرسمية وتراجع قدرة البنك المركزي على ضبط السياسات النقدية، الأمر الذي عزز هيمنة السوق الموازي على حركة الصرف.

في تداولات اليوم الاثنين 18 أغسطس 2025، سجل الدولار الأمريكي في السوق الموازي نحو 3,270 جنيهًا، وهو مستوى يقترب من الأرقام القياسية التي سُجلت في يوليو الماضي.
وتراوحت أسعار الصرف خلال الأسبوع بين 3,000 و3,190 جنيهًا، بمتوسط نحو 3,100 جنيه قبل أن تعاود الارتفاع إلى حدود 3,200 جنيه. ويعزو متعاملون هذا الارتفاع إلى عزوف عدد من التجار عن البيع والتركيز على الشراء، وسط توقعات بزيادات إضافية في الأيام المقبلة.

يرى خبراء اقتصاديون أن استمرار التراجع يعود إلى عدة أسباب هيكلية، من أبرزها:

  • توقف الإنتاج في قطاعات حيوية.
  • تراجع أداء البنوك التجارية.
  • اعتماد البنك المركزي على طباعة العملة دون غطاء نقدي.
  • انخفاض التحويلات الخارجية وتزايد الإنفاق على العمليات العسكرية.
  • ارتفاع معدلات السفر لأغراض العلاج والدراسة وزيادة الطلب على العملات الأجنبية.

ويشير مصرفيون إلى أن فقدان البنك المركزي لقدرته على التدخل جعل الجهاز المصرفي غير قادر على وضع سياسات فعالة لضبط التضخم أو ضمان أموال المودعين.

يضم السودان 38 بنكًا (16 محليًا و22 مختلطًا) بعدد 833 فرعًا و77 نافذة و73 مكتبًا للتوكيل، يتركز معظمها في الخرطوم وأم درمان وبحري. ورغم هذه الشبكة الواسعة، إلا أن الأزمة الحالية قلصت فعالية القطاع المصرفي بشكل كبير.

الأزمة النقدية انعكست مباشرة على الأوضاع الإنسانية، حيث تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن نحو 24 مليون طفل تأثروا بتداعيات الحرب، في وقت تجاوزت فيه معدلات الوفاة الناتجة عن الجوع وسوء التغذية المعايير الدولية لتصنيف المجاعة.
كما أدى النزاع إلى تشريد آلاف المزارعين وفشل الموسم الزراعي في مناطق واسعة، ما تسبب في تراجع عائدات الصادرات وانخفاض تدفق العملات الأجنبية، وهو ما شكل ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد الوطني.

Share This Article