أعلن مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، أن الولايات المتحدة طرحت نصاً “قوياً وواضحاً” لهدنة إنسانية في السودان، داعياً أطراف النزاع إلى الموافقة عليه وتنفيذه دون شروط مسبقة، وذلك في ظل التدهور الحاد الذي يشهده الوضع الإنساني في البلاد.
وقال بولس، في تصريح نشره عبر منصة “إكس”، إن واشنطن تحث الطرفين على الالتزام الفوري بالمقترح، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي للهدنة هو وقف الأعمال القتالية وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى ملايين المتضررين. وأكد أن الأزمة الإنسانية بلغت مستويات “كارثية”، مع نقص شديد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية في مناطق واسعة من السودان.
وشدد المستشار الأميركي على أن تنفيذ الهدنة يجب أن يتم بعيداً عن أي حسابات سياسية أو عسكرية، وأن السماح بمرور المساعدات دون عوائق يُعد ضرورة عاجلة لاحتواء الوضع المتدهور.
وتأتي تصريحاته في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على أطراف النزاع للدخول في مسار يفضي إلى وقف إطلاق النار. وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت الأسبوع الماضي قبولها بالهدنة التي اقترحتها دول الآلية الرباعية، والتي تضم السعودية والولايات المتحدة والإمارات ومصر، فيما عبّر مجلس الأمن والدفاع السوداني عن ترحيب عام بجهود وقف الحرب دون إعلان موقف قاطع من المقترح.
وبالتوازي، نقلت وكالة “بلومبرغ” أن الجيش السوداني يدرس مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، مشيرة إلى أن مصر تمارس ضغوطاً على قيادة الجيش للقبول بالمبادرة، في إطار جهود إقليمية ودولية أوسع لاحتواء النزاع الذي أدى إلى موجات نزوح كبيرة وتدهور سريع في الأوضاع المعيشية.

