مدني تُطلق مبادرة دعم متكاملة للقوات المسلحة في كردفان: تعبئة مجتمعية وتجارية لمساندة الجنود في الميدان

3 Min Read

في مشهد يعكس الروح الوطنية والتكافل الشعبي، شرعت محلية مدني الكبرى بولاية الجزيرة في تنفيذ ترتيبات متكاملة لتسيير قافلة دعم وإسناد للقوات المسلحة السودانية المنتشرة في ولايات كردفان، وذلك في إطار التفاعل المجتمعي مع معركة الجيش السوداني المستمرة في مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية التي تمر بها البلاد.

جاء ذلك خلال اجتماع موسّع ترأسه المدير التنفيذي للمحلية الأستاذ عادل محمد الحسن الخطيب، صباح اليوم بمكتبه، بحضور قيادات محلية وممثلين عن الغرفة التجارية وتجار سوق مدني العمومي وعدد من الجهات ذات الصلة، حيث ناقش الاجتماع الترتيبات الفنية واللوجستية اللازمة لإطلاق القافلة خلال الأيام المقبلة.

وأوضح الفريق شرطة حقوقي عصام الدين عبد المحمود، رئيس اللجنة القانونية بالمقاومة الشعبية، أن هذه القافلة تأتي في سياق مبادرات أبناء ولاية الجزيرة للمشاركة الفاعلة في دعم صمود القوات المسلحة في مناطق العمليات، خاصة في ولايات كردفان، التي تشهد مواجهات متصاعدة.

وأضاف أن القافلة ستشتمل على مواد غذائية أساسية، وأدوات ميدانية، واحتياجات خاصة بالجنود في مواقع الخدمة، مؤكدًا أن الدعم لا يتوقف عند حدود الإمداد بل يحمل رسالة تضامن وثقة تجاه الجيش السوداني باعتباره الحصن الأول للدولة والمجتمع.

من جانبه، أكد المدير التنفيذي لمحلية مدني الكبرى، الأستاذ عادل الخطيب، أن هذه المبادرة تمثل انطلاقة فعلية لمشاركة المجتمع المدني والتجاري في دعم القوات المسلحة، وقال:

“نعمل على تعبئة كل طاقات المحلية ومكوناتها، وندعو المواطنين، والتجار، والخيرين للمساهمة في هذه القافلة الوطنية، التي تعكس وحدة الصف وتلاحم الجبهة الداخلية مع جنودنا الذين يضحّون في سبيل الوطن.”

وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة أوسع للمحلية لدعم القوات النظامية، ليس فقط في الجوانب اللوجستية بل في الجوانب المعنوية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن المحافظة على الروح المعنوية للقوات المسلحة في خطوط المواجهة مسؤولية تضامنية يشترك فيها الجميع.

وفي سياق متصل، عبّر ممثلو الغرفة التجارية وتجار سوق مدني عن استعدادهم الكامل للمشاركة في تسيير القافلة، وتوفير المواد المطلوبة عبر مساهمات مباشرة وعينية، مؤكدين أن القطاع الخاص يقف جنبًا إلى جنب مع الدولة في مثل هذه الظروف المفصلية من تاريخ السودان.

تأتي هذه المبادرة في ظل ظروف أمنية استثنائية تمر بها البلاد، حيث تُعد ولايات كردفان من أهم مسارح العمليات العسكرية في النزاع الدائر منذ أبريل 2023، وتشهد مواجهات بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة، ويشكل دعم الجبهة العسكرية من الداخل عنصرًا حاسمًا في تعزيز الاستقرار الوطني وردع أي تهديدات محتملة.

تسيير قافلة الدعم من مدني إلى كردفان ليس مجرد عمل خيري، بل فعل وطني يحمل رمزية كبيرة في هذا الظرف الحرج، إنها دعوة صريحة لتلاحم السودانيين خلف جيشهم، وتأكيد على أن المعركة ليست فقط عسكرية، بل أيضًا معركة وعي وتضامن وشراكة وطنية من أجل بناء سودان آمن ومستقر.

Share This Article