انتقد عضو مجلس السيادة الانتقالي السابق محمد الفكي سليمان موقف رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان من المبادرة الأميركية–السعودية الأخيرة لوقف الحرب في السودان، داعيًا إلى ضرورة طرح خارطة سلام واضحة بدل الاكتفاء ببيانات الترحيب.
أوضح الفكي، في تصريحات أدلى بها الخميس 20 نوفمبر 2025، أن المملكة العربية السعودية كانت من أوائل الدول التي تدخلت لمحاولة وقف القتال عقب اندلاعه، مشيرًا إلى أن الرياض أرسلت طائرة عسكرية في الأسابيع الأولى لنقل ممثلي الجيش وقوات الدعم السريع إلى مدينة جدة لبدء مسار تفاوضي.
وأكد أن هذه الخطوة عكست “جدية” الموقف السعودي تجاه الأزمة، لافتًا إلى أن الدور السعودي ظل محوريًا في دفع الأطراف السودانية نحو مفاوضات تهدف لوقف القتال الممتد منذ أبريل 2023.
انتقد الفكي اقتصار موقف البرهان على الترحيب بالجهود السعودية – الأميركية، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب خطوات عملية من جانب القيادة العسكرية. وقال إنه على البرهان “أن يعمل فعليًا من أجل السلام، وأن يقدم خارطة واضحة لصنعه”.
وأضاف أن على البرهان توضيح ما إذا كانت عناصر النظام السابق ما تزال تقيد قراراته أو تحد من قدرته على المضي في مسار التسوية.
وأشار الفكي إلى أن مسارات التفاوض السابقة في جدة والمنامة وجنيف لم تُحدث اختراقات تذكر خلال العامين الماضيين، معتبرًا أن هذا الإخفاق يضع مسؤولية أكبر على قيادة الجيش لتقديم رؤية جادة لإنهاء النزاع.
وأكد أن السودان يحتاج في هذه المرحلة إلى “إرادة سياسية وتصميم حقيقي” لوقف الحرب، خاصة في ظل استمرار تعثر المبادرات الإقليمية والدولية وعدم نجاحها في تحقيق تسوية تنهي الأزمة.

