أعلن محتجون في بورتسودان إعادة فتح مباني الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس في الموانئ الشمالية والجنوبية وميناء دمادما بعد ساعات من إغلاقها، مع استمرار إغلاق المقرات الاتحادية والولائية للهيئة لليوم الرابع عشر على التوالي.
وبحسب تصريحات منسوبة إلى رئيس التنسيقية العليا لشباب البجا عيسى هاشم، جاء قرار فتح الموانئ عقب تلقي اتصالات من جهات حكومية تعهّدت بدراسة مطالب المحتجين خلال مهلة تمتد ليومين. وأوضح أن المحتجين وافقوا على منح هذه المهلة، مع التحذير من العودة إلى إغلاق الموانئ في حال عدم تنفيذ الوعود.
أشار هاشم إلى أن أبرز مطالب المحتجين تتعلق بتنفيذ قرارات صدرت في عام 2022 بشأن تخصيص وظائف لأبناء شرق السودان. وتشمل المطالب، وفق تصريحاته، تخصيص 35 ألف وظيفة فنية وعمالية، إلى جانب 35 وظيفة مالية و35 وظيفة لمدخلي البيانات عبر لجنة الاختيار بولاية البحر الأحمر.
كما أوضح أن الخيارات المطروحة للتصعيد قد تشمل إعادة إغلاق الموانئ الثلاثة واستهداف مواقع أخرى، فضلاً عن دراسة إغلاق محليات في الولاية والتنسيق مع مجموعات شبابية لإغلاق الطريق القومي الرابط بين السودان ومصر إذا لم تتم الاستجابة للمطالب.
في السياق نفسه، قال هاشم إن والي البحر الأحمر مصطفى محمد نور تواصل معه هاتفياً مطالباً بإنهاء الإغلاق فوراً، ومشيراً إلى احتمال اتخاذ إجراءات قانونية في حال استمرار الإغلاق.
من جهته، أفاد الصحفي عثمان هاشم بأن جذور الأزمة تعود إلى اتفاق تم التوصل إليه في عام 2022 بين الحكومة وجهات مختصة في هيئة المواصفات لتخصيص وظائف لأبناء المنطقة، لكنه لم يُنفذ حتى الآن.
وتعكس هذه التطورات استمرار التوترات المرتبطة بقضايا التوظيف والتنمية في شرق السودان، في وقت تمثل فيه الموانئ شرياناً حيوياً للتجارة والإمدادات في البلاد.

