أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية الهجوم الذي استهدف قافلة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي قرب مدينة مليط في شمال دارفور، مؤكداً أن الاعتداءات المتكررة على القوافل الإنسانية تمثل تهديداً مباشراً للجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في السودان.
وفي بيان رسمي، وصف الأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي الهجوم بأنه انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية، محذراً من أن مثل هذه الأعمال تعرض العاملين في المجال الإنساني والمدنيين لمخاطر جسيمة، وتُقوض المساعي الهادفة لتقديم المساعدات في ظل أوضاع إنسانية متدهورة.
شدد البديوي على أن القانون الدولي والاتفاقيات الإنسانية تحظر استهداف المساعدات والقوافل الإغاثية، داعياً الأطراف المتحاربة في السودان إلى الالتزام بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وضمان وصول الإمدادات الإنسانية بأمان إلى الفئات المستحقة. كما أكد على ضرورة تحييد المدنيين والمنظمات الإنسانية عن مسار النزاع المسلح، وتوفير بيئة آمنة تمكّن فرق الإغاثة من أداء مهامها دون عوائق أو تهديدات.
يأتي هذا الموقف الخليجي في وقت تعيش فيه دارفور أوضاعاً إنسانية صعبة منذ اندلاع الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، حيث أسفر النزاع عن نزوح مئات الآلاف وتزايد الحاجة إلى الغذاء والدواء، وسط غياب واضح للاستقرار الأمني في مناطق واسعة من الإقليم.
وتتعرض القوافل الإنسانية بين الحين والآخر لهجمات أو عراقيل تعيق وصولها إلى المحتاجين، ما دفع منظمات إقليمية ودولية إلى التحذير مراراً من خطورة استهداف العمل الإنساني، باعتباره شريان حياة أساسياً للمدنيين في مناطق النزاع.