كارثة إنسانية في شرق دارفور: أزمة غذائية تهدد حياة آلاف النازحين في معسكر “لقاوة”

2 Min Read

تشهد ولاية شرق دارفور تدهورًا إنسانيًا خطيرًا، حيث يعاني آلاف النازحين في معسكر “لقاوة” بمدينة الضعين من أزمة غذائية حادة أدت إلى انتشار حالات الهزال الشديد، خاصة بين الأطفال، وسط غياب شبه كامل للمساعدات الغذائية والرعاية الصحية، وكشفت شبكة أطباء السودان، عن وفاة 13 طفلًا خلال شهر يونيو الماضي نتيجة سوء التغذية الحاد ونقص الغذاء، محذرة من أن استمرار هذا الوضع دون تدخل عاجل قد يؤدي إلى كارثة إنسانية متصاعدة.

ويأوي المعسكر أكثر من سبعة آلاف نازح، غالبيتهم من النساء والأطفال، يعيشون في ظروف قاسية تتسم بانعدام الأمن الغذائي، وغياب الخدمات الصحية الأساسية، وانعدام أدنى مقومات الحياة الكريمة، ووفقًا للبيان، فإن المعسكر يتعرض لهجمات متكررة من جماعات مسلحة، ما تسبب في حالة من الذعر وانعدام الاستقرار، وأدى إلى تعثر وصول المساعدات الإنسانية في وقت تزداد فيه الحاجة الماسة للغذاء والرعاية الطبية، وأكدت الشبكة أن استمرار هذه الاعتداءات يعمّق من معاناة السكان ويهدد حياتهم، لا سيما الأطفال والنساء.

ودعت الشبكة المنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية إلى التدخل الفوري، لتقديم المساعدات الغذائية والرعاية الطبية العاجلة، مع التأكيد على أهمية تأمين المعسكر وحماية سكانه من الهجمات المتكررة، وضمان وصول الإمدادات الإنسانية دون عوائق، كما حذّرت الشبكة من أن استمرار تجاهل المجتمع الدولي والمحلي لهذه المأساة يمثل تواطؤًا غير مباشر مع معاناة الأبرياء، مشددة على ضرورة تحمّل جميع الأطراف، بما في ذلك السلطات الحكومية والمنظمات الدولية، لمسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية، والعمل على إنهاء هذه الأزمة قبل أن تتحول إلى كارثة لا يمكن احتواؤها.

وتبقى الأزمة في معسكر “لقاوة” شاهدًا حيًا على فشل المجتمع الدولي والمحلي في الاستجابة لأبسط حقوق الإنسان: الغذاء، الأمان، والرعاية الصحية.

Share This Article