كارثة إنسانية في الفاشر: أكثر من 450 طفلًا فروا دون عائلاتهم بعد سيطرة الدعم السريع

2 Min Read

تشهد مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وضعًا إنسانيًا مأساويًا بعد أيام من سيطرة قوات الدعم السريع عليها، إذ أكد ناشطون أن أكثر من 450 طفلًا فروا من المدينة دون ذويهم، إضافة إلى 460 مريضًا ومصابًا في أوضاع صحية حرجة.

قال ناشطون محليون إن الأطفال والمرضى الذين وصلوا إلى المناطق الآمنة بدوا منهكين وجائعين ومصدومين، بعضهم مصاب بجراح خطيرة، وجميعهم يفتقرون للحماية والرعاية الأساسية.
ووفقًا لتنسيقية لجان المقاومة في الفاشر، فإن عشرات الأطفال فقدوا عائلاتهم أثناء محاولات الفرار من القصف والاشتباكات العنيفة التي شهدتها المدينة، مشيرة إلى أن الوضع الإنساني يزداد سوءًا مع كل ساعة.

في بيان إنساني عاجل صدر، قالت تنسيقية لجان المقاومة – الفاشر إن المدينة تعيش “فاجعة وطنية وإنسانية” تكشف حجم المأساة التي يعانيها المدنيون، ووصفت ما يحدث بأنه استهداف مباشر للحياة والأمن والكرامة الإنسانية.
وأضاف البيان أن فرق المتطوعين تواصل جهودها لإنقاذ الأطفال والجرحى رغم نقص الموارد الطبية وغياب الدعم الإغاثي، داعيًا المنظمات الدولية إلى تدخل عاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

منذ دخول قوات الدعم السريع إلى الفاشر الأحد الماضي، شهدت المدينة تصاعدًا حادًا في العنف والانتهاكات، ما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين نحو مناطق أكثر أمانًا داخل الإقليم وخارجه.
وبحسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR)، فإن أكثر من 26 ألف شخص فروا من المدينة خلال الأيام القليلة الماضية، بعد حصار استمر نحو 500 يوم، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية متفاقمة.

قوبلت الانتهاكات في الفاشر بموجة استنكار وإدانة واسعة داخل السودان وخارجه، مع مطالبات متزايدة بضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف القتال وحماية المدنيين، خاصة النساء والأطفال.
ويرى مراقبون أن ما تشهده الفاشر اليوم يعكس انهيارًا شبه كامل في منظومة الحماية الإنسانية داخل مناطق النزاع، في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023م.

مع استمرار القتال وانهيار الخدمات الأساسية، تتحول الفاشر إلى رمز لمعاناة المدنيين في السودان.
أطفال دون عائلات، جرحى بلا علاج، ومدن تتهاوى تحت وطأة حربٍ لا تفرّق بين مقاتل ومدني.
في ظل هذا الواقع، يبقى النداء الإنساني العاجل لإنقاذ ما تبقى من الأرواح صرخة لا يمكن تجاهلها.

Share This Article