أعلنت قوات الدعم السريع أنها ألقت القبض على شخص يُدعى “أبو لولو”، الذي وُجهت إليه اتهامات بالتورط في انتهاكات جسيمة بحق المدنيين بمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، وذلك في إطار حملة أمنية استهدفت ضبط المشتبه بهم في الأحداث الأخيرة التي شهدتها المدينة.
ووفقاً لبيان رسمي صادر عن قوات الدعم السريع، فإن القبض على المتهم تم خلال عملية أمنية منظمة، أسفرت أيضاً عن توقيف عدد من الأفراد المشتبه في تورطهم في تجاوزات داخل المدينة. وأوضح البيان أن اللجان القانونية التابعة للقوات باشرت التحقيقات الأولية مع الموقوفين، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.
وكانت المنصات الإعلامية التابعة لقوات الدعم السريع قد بثّت مقطعاً مصوراً يوثق لحظة القبض على أبو لولو، الذي وُصف بأنه من أبرز المتهمين في حوادث العنف الأخيرة بالفاشر. وأظهر المقطع المتهم وهو يُقتاد من قبل عناصر أمنية وسط إجراءات مشددة، في وقت تواصلت فيه ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي عقب انتشار الفيديو.
وجاء هذا التطور بعد تداول مقاطع سابقة تُظهر شخصاً يُعتقد أنه أبو لولو، مرتدياً زي الدعم السريع، أثناء إطلاق نار باتجاه مدنيين محتجزين. وأثارت تلك المقاطع موجة استنكار واسعة محلياً ودولياً، دفعت منظمات حقوقية إلى المطالبة بإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة حول الانتهاكات التي وقعت في الفاشر وفي مناطق أخرى من إقليم دارفور.
ويرى مراقبون أن إعلان القبض على أبو لولو يمثل أول خطوة ملموسة من قبل قوات الدعم السريع في اتجاه محاسبة عناصرها المتورطين في التجاوزات، وذلك في ظل ضغوط دولية متزايدة للمساءلة والعدالة.
كما يُتوقع أن يساهم التحقيق في تحديد المسؤوليات عن الانتهاكات التي رافقت السيطرة على مدينة الفاشر، في وقت تتواصل فيه الدعوات لإطلاق تحقيق أممي شامل حول الجرائم التي شهدها الإقليم خلال الأشهر الماضية.

