قوات الدعم السريع تعرض ممرًا آمنًا للجيش المحاصر في الفرقة 22 بمدينة بابنوسة

2 Min Read

تحولت مدينة بابنوسة الاستراتيجية بولاية غرب كردفان إلى مدينة شبه خالية من السكان بعد موجة نزوح جماعي نتيجة تصاعد العمليات العسكرية وانهيار شبه كامل في الخدمات الأساسية، في وقت أعلنت فيه مصادر محلية أن قوات الدعم السريع أحكمت سيطرتها الكاملة على المدينة، وعرضت خروجًا آمنًا للجنود المحاصرين داخل مقر قيادة الفرقة 22 مشاة التابعة للجيش السوداني.

أكدت مصادر محلية أن قوات الدعم السريع تُحكم الطوق العسكري على مقر قيادة الجيش في بابنوسة منذ مطلع الأسبوع الجاري، عقب سلسلة من الهجمات المتواصلة التي أدت إلى تراجع القوات المسلحة إلى داخل المعسكر الرئيسي.
وأوضحت أن المدينة تشهد هدوءًا حذرًا بعد معارك عنيفة استمرت أيامًا، وسط دمار واسع في المرافق العامة والمحال التجارية، وانقطاع الاتصالات والكهرباء بشكل كامل.

وفقًا للمصادر، فقد عرضت قوات الدعم السريع على قيادة الفرقة 22 مشاة ممرًا آمنًا يسمح للجنود بالخروج من مقرهم وتسليم الأسلحة، مقابل ضمان سلامتهم وعدم ملاحقتهم.
ولم تصدر قيادة الجيش السوداني حتى الآن أي تعليق رسمي على العرض، في حين تشير تقارير ميدانية إلى أن القوات المتحصنة داخل المقر تواجه نقصًا حادًا في الإمدادات الغذائية والطبية منذ أكثر من أسبوع.

تصف منظمات محلية الوضع في بابنوسة بأنه كارثي، إذ نزحت مئات العائلات إلى المناطق المجاورة هربًا من القتال، فيما بقيت أعداد محدودة من المدنيين داخل المدينة دون خدمات أساسية.
كما حذّر ناشطون من تفاقم الأزمة الإنسانية في ظل استمرار الحصار ومنع وصول المساعدات الإنسانية، مشيرين إلى أن الوضع الصحي والغذائي يزداد سوءًا يومًا بعد يوم.

تُعد بابنوسة من أهم المدن العسكرية في غرب كردفان، وتضم مقر قيادة الفرقة 22 مشاة التي تمثل نقطة استراتيجية لربط ولايات كردفان ودارفور.
ومنذ يناير الماضي، تشهد المدينة اشتباكات متقطعة بين الجيش وقوات الدعم السريع التي تحاول السيطرة على كامل مناطق كردفان الغربية، ضمن توسعها الميداني غرب البلاد.

Share This Article