تعكس القرارات الأخيرة في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور حجم الضغوط التي تواجهها الأسواق الحيوية في المنطقة، عقب الهجمات الجوية التي طالت مواقع تجارية خلال الأسابيع الماضية.
وقررت السلطات المحلية في نيالا، نقل جناح سوق الوقود من موقعه داخل سوق نيالا الكبير، بعد استهدافه بطائرة مسيّرة يُعتقد أنها تابعة للجيش السوداني، بحسب ما أفاد به تجار محليون. وأوضح التجار أن الضربة، التي وقعت أواخر ديسمبر، تسببت في احتراق كميات من الوقود وخسائر نقدية قُدرت بنحو 4 تريليونات جنيه، إضافة إلى تلف عدد من البراميل الفارغة.
وقال تجار الوقود إن الإدارة المدنية في الولاية منعتهم من إعادة بناء محالهم بالمواد المحلية في الموقع الذي تعرض للحريق، مشيرين إلى أن السلطات عرضت عليهم خيارين للانتقال:
- سوق التومات عند مدخل رهيد البردي جنوب المدينة،
- أو المساحة الغالية الواقعة غرب سجن نيالا.
وأشار بعض التجار إلى أن الموقع المقترح غرب السجن يُعد مناسباً لقربه من وسط المدينة، غير أن سكان الأحياء المجاورة يبدون تحفظات على إقامة سوق وقود بالقرب من منازلهم. في المقابل، عبّر تجار آخرون عن رغبتهم في العودة إلى مواقعهم السابقة في سوق قادرة الذي أُغلق في أبريل الماضي.
ويأتي قرار نقل السوق في ظل شكاوى متزايدة من تجار الوقود بشأن غياب سيارات الإطفاء ومعدات مكافحة الحرائق، مؤكدين أنهم يدفعون الضرائب دون الحصول على خدمات مقابلة، بينما تستمر المخاوف من تكرار مثل هذه الحوادث وتأثيرها على النشاط التجاري في المدينة.

