قافلة إنسانية إلى سنار: مفوضية العون الإنساني وشركة الشمال لإنتاج الأسمنت يدعمان الأسر المتضررة

3 Min Read

في مشهد يعكس أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في التصدي للأزمات الإنسانية، تسلّمت ولاية سنار اليوم قافلة مساعدات إنسانية مقدّمة من مفوضية العون الإنساني، بتمويل سخي من شركة الشمال لإنتاج الأسمنت، وذلك في إطار جهود متواصلة تهدف إلى دعم الأسر المتضررة وتخفيف الأعباء المعيشية في الولاية، وشملت القافلة، التي وصلت إلى مدينة سنجة، كميات من المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، تم توزيعها وفق آلية وضعتها المفوضية بالتنسيق مع حكومة الولاية لضمان وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجًا، لا سيما في المناطق المتأثرة بالنزوح والظروف الاقتصادية القاسية.

وأكد مفوض العون الإنساني بولاية سنار، الأستاذ محمد عبد الفتاح بادي، خلال مراسم الاستلام، أن هذه القافلة تمثل استجابة مباشرة لمعاناة آلاف الأسر التي تواجه صعوبات متزايدة في ظل التحديات الإنسانية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن الدعم المقدم من شركة الشمال لإنتاج الأسمنت يعكس نموذجًا إيجابيًا لما يمكن أن يقدمه القطاع الخاص من أدوار إنسانية واجتماعية فاعلة، وأضاف بادي أن المبادرة تأتي في سياق استراتيجية المفوضية الرامية إلى تعزيز التكامل بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، وتوجيه الموارد لمواقع الحاجة الحقيقية، موضحًا أن ولاية سنار تُعد من الولايات ذات الأولوية، لما تعانيه من آثار النزوح وارتفاع معدلات الفقر ونقص الغذاء.

من جانبه، ثمّن الدكتور إبراهيم العوض، المدير العام لوزارة الصحة والتنمية الاجتماعية وممثل والي الولاية، الدور الذي تقوم به شركة الشمال في دعم الاستقرار المجتمعي ومساندة جهود الحكومة على الصعيد الإنساني، مؤكدًا أن هذه القافلة تسد جزءًا مهمًا من الفجوة الغذائية التي تعاني منها مناطق واسعة من الولاية، في ظل ضعف الإمدادات وارتفاع الأسعار.

وأشار العوض إلى أن حكومة الولاية تولي أهمية كبيرة لمثل هذه المبادرات، التي تُسهم في تخفيف التوترات الاجتماعية وتعزز من صمود المجتمعات المحلية في وجه الأزمات المتعددة، داعيًا إلى استمرار التعاون بين الجهات الرسمية والشركاء الوطنيين لتوسيع نطاق الدعم وتوفير الاحتياجات الأساسية بشكل مستدام.

ويأتي هذا التحرك الإنساني في وقت تواجه فيه ولاية سنار، مثل غيرها من ولايات السودان، أوضاعًا معيشية صعبة نتيجة التداعيات المستمرة للنزاع والانكماش الاقتصادي، مما يجعل تدخلات مثل هذه القافلة الإنسانية ضرورة ملحّة، تُعيد شيئًا من الأمل وتوفر دعامة للاستقرار المجتمعي في ظل غياب الحلول المستدامة حتى الآن.

Share This Article