في خطوة تستهدف تعزيز قدرات القطاع الصحي بولاية الخرطوم، شهد والي الولاية، الأستاذ أحمد عثمان حمزة، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة ومنظومة الصناعات الدفاعية، إلى جانب تدشين تسليم عدد من وسائل الحركة والمعدات الطبية، وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين لتطوير البنية الصحية خلال مرحلة ما بعد الحرب.

المراسم التي جرت اليوم في الخرطوم، تضمنت تسليم عشر عربات جديدة لوزارة الصحة، لدعم الإدارات العامة بالوزارة وتمكينها من تنفيذ المهام الميدانية، إلى جانب وحدة لإنتاج الأكسجين الطبي تم تخصيصها لدعم مستشفيات أبو عنجة، أحمد قاسم، وجبرة للطوارئ والإصابات، كما شملت المبادرة صيانة وسائل الحركة، وتعزيز الإمداد الدوائي، في ظل التحديات التي تواجه المؤسسات الصحية بسبب الانهيار الهيكلي خلال الحرب واستهداف المرافق الطبية.

وفي كلمته خلال المناسبة، عبّر والي الخرطوم عن سعادته بالشراكة التي وصفها بـ”المهمة والاستراتيجية” في معركة الكرامة وإعادة الإعمار، مؤكداً أن توفير هذه الوسائل والمعدات يشكل دافعاً قوياً لوزارة الصحة وكوادرها لمواصلة أداء دورها الحيوي في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وقال الوالي: “معركة إعادة الإعمار تتطلب تضافر الجهود، وتوقيع مثل هذه الاتفاقيات يمثل نقلة نوعية لدعم البيئة الصحية وتهيئة الظروف لعودة المواطنين إلى مناطقهم”.
من جانبه، أوضح الدكتور فتح الرحمن محمد الأمين، المدير العام لوزارة الصحة بالولاية، أن المبادرة تأتي في توقيت دقيق، حيث تمكّنت الوزارة من تأمين احتياجات الخريف من الأدوية والمستلزمات الطبية، مضيفاً: “نبشر المواطنين بأننا تجاوزنا المرحلة الحرجة، وأن الإمداد الدوائي متوفر ومطمئن خلال هذه الفترة”، كما عبّر عن شكره لوالي الخرطوم على دوره المتواصل في دعم القطاع الصحي، ولمنظومة الصناعات الدفاعية على مساهماتها الفنية واللوجستية.
وفي السياق ذاته، أكد المهندس عبد الله عبد المعروف، المدير التنفيذي لمنظومة الصناعات الدفاعية، أن مذكرة التفاهم تأتي في إطار جهود مجموعة جياد للصناعات الهندسية، لدعم القطاع الصحي في ولاية الخرطوم وغيرها من ولايات السودان، وأوضح أن العربات التي تم تسليمها جرى تجميعها في مدينة بورتسودان، وأن المنظومة على أتم الاستعداد لتقديم الإسناد الفني والخدمي لبقية الولايات، في مجالات الصحة، والنقل، والإمدادات الحيوية.
ويُذكر أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة لجنة تهيئة البيئة لعودة المواطنين، التي شكّلها مجلس السيادة، والتي تعمل على دعم المؤسسات الخدمية، وعلى رأسها الصحة والتعليم، لخلق بيئة ملائمة لعودة النازحين واستئناف الحياة الطبيعية.
ويأمل مراقبون أن تسهم هذه المبادرات في تثبيت استقرار الخدمات الصحية، واستعادة ثقة المواطنين في المؤسسات الرسمية، لا سيما في العاصمة الخرطوم التي كانت من أكثر المناطق تضرراً بفعل النزاع المسلح والدمار الواسع الذي طال بنيتها التحتية.