غيبريسوس: ملايين السودانيين انقطعوا عن الرعاية الصحية بسبب الحرب المستمرة

3 Min Read

حذّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس من أن ملايين السودانيين باتوا بلا رعاية صحية نتيجة الاعتداءات المتكررة على المرافق الطبية وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، مؤكدًا أن استمرار القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أدى إلى انهيار شامل في النظام الصحي بالبلاد.

وقال غيبريسوس، في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، إن الحرب المدمرة منذ أبريل 2023 تسببت في “انقطاع الرعاية الصحية عن ملايين الاشخاص في السودان”، مشيرًا إلى أن الفرق الميدانية التابعة للمنظمة تعاني من صعوبات متزايدة في الوصول إلى المناطق المتضررة.
وأوضح أن منظمة الصحة العالمية تعمل على إيصال الإمدادات الطبية إلى مناطق مثل طويلة ودعم الأسر الهاربة من الفاشر، بما في ذلك أدوية علاج الكوليرا وسوء التغذية الحاد ورعاية صحة الأم والطفل.

وأكد مدير المنظمة استعدادها لتقديم مزيد من المساعدات الإنسانية والطبية، لكنه شدد على ضرورة ضمان وصول آمن للفرق العاملة في الميدان.
وقال غيبريسوس: “نحن بحاجة إلى الوصول الآن وتأمين فرقنا، فالحياة تعتمد على ذلك.”
تصريحه جاء في وقت تشهد فيه مدينة الفاشر أوضاعًا إنسانية متدهورة عقب سيطرة قوات الدعم السريع عليها، وسط تصاعد الانتهاكات والعنف ضد المدنيين وموجات نزوح كبيرة باتجاه ولايات أكثر استقرارًا.

أثارت الأوضاع في الفاشر موجة تنديد دولية وإقليمية، إذ طالبت منظمات إنسانية ودول عدة بضرورة تأمين هدنة عاجلة تتيح إيصال المساعدات وحماية المدنيين.
ويرى مراقبون أن سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة، آخر معاقل الجيش في شمال دارفور، فاقمت الأزمة الإنسانية وأدت إلى انقطاع الإمدادات الطبية وغياب الكوادر الصحية في معظم المرافق.

منذ اندلاع الحرب، يشهد السودان واحدة من أسوأ أزمات النزوح في العالم. ووفق تقديرات الأمم المتحدة، تجاوز عدد النازحين داخليًا 7 ملايين شخص، فيما لجأ أكثر من 4 ملايين إلى دول الجوار.
وتواجه الأسر النازحة ظروفًا كارثية، تشمل انعدام المأوى والغذاء والخدمات الصحية الأساسية، في ظل تراجع التمويل الدولي وضعف الاستجابة الإنسانية.

تحذيرات منظمة الصحة العالمية تعكس الانهيار العميق في البنية الصحية السودانية نتيجة الحرب المستمرة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من موجات أمراض وأوبئة جديدة بسبب غياب الرعاية الطبية وتعطّل سلاسل الإمداد.
ويبقى الوصول الإنساني الآمن إلى المتضررين شرطًا حاسمًا لإنقاذ الأرواح في بلد يعيش واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في تاريخه الحديث.

Share This Article