غوتيريش: منع الأسلحة الكيميائية واجب أخلاقي ومسؤولية دولية تجاه ضحايا الحروب

2 Min Read

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تجديد الالتزام الدولي بمنع استخدام الأسلحة الكيميائية، مؤكداً أن هذا الحظر يمثل “واجباً أخلاقياً” تجاه جميع ضحايا النزاعات التي شهدت استخداماً لهذه الأسلحة عبر التاريخ. وجاءت تصريحاته في رسالة رسمية نُشرت الأحد بمناسبة مرور مائة عام على توقيع بروتوكول جنيف لعام 1925.

وأوضح غوتيريش أن عام 2025 يشكل محطة مهمة في تاريخ القانون الدولي الإنساني، فهو يوافق الذكرى المئوية لبروتوكول جنيف الذي جاء عقب الحرب العالمية الأولى بعدما شهد العالم أول استخدام واسع للأسلحة الكيميائية وما خلفته من آثار مدمرة.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي حقق تقدماً كبيراً منذ ذلك الوقت، أبرزُه دخول اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية حيز التنفيذ عام 1997 واتساع عضويتها لتغطي معظم دول العالم.

وأكد الأمين العام أن الجهود الدولية أسهمت في تدمير نسبة كبيرة من المخزونات الكيميائية وإرساء آليات مراقبة فعالة تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن “العمل لم يكتمل بعد” في ظل استمرار استخدام هذه الأسلحة في بعض النزاعات وظهور تهديدات جديدة مرتبطة بالتطور العلمي والتقني الذي قد يسهل إنتاجها أو نقلها.

وفي سياق متصل، كشفت قناة فرانس 24، نقلاً عن وثائق حصرية ومقاطع فيديو تحقق فريق برنامج “المراقبون” من صحتها، عن استخدام غاز الكلور كسلاح بالقرب من مصفاة الجيلي النفطية شمال الخرطوم خلال يومي 5 و13 سبتمبر 2024.
وبحسب التقرير، فإن الجيش السوداني يُعد الجهة الوحيدة في النزاع التي تمتلك طائرات عسكرية قادرة على تنفيذ مثل هذه الهجمات، ما يعزز الاتهامات الموجهة إليه بخرق القوانين الدولية التي تحظر استخدام الأسلحة الكيميائية.

ويشهد السودان منذ منتصف أبريل 2025 حرباً بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، أدت إلى نزوح واسع للسكان وتدهور الخدمات الأساسية وتعطّل التجارة الداخلية.
وازداد الوضع الإنساني تعقيداً في دارفور وكردفان والولاية الشمالية، حيث تواجه المنظمات الدولية تحديات كبيرة في الوصول إلى المتضررين. وفي ظل هذه الظروف، يتزايد القلق الدولي بشأن مخاطر استخدام الأسلحة المحظورة، ما يضع الملف الكيميائي في قلب الأزمة السودانية الحالية.

Share This Article