غوتيريش: الفاشر أصبحت مركزًا للمعاناة ويجب إنهاء الكارثة الإنسانية في دارفور

3 Min Read

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من خطورة الأوضاع في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، مؤكدًا أن المدينة تحولت إلى “مركز للمعاناة الإنسانية” بعد أكثر من ثمانية عشر شهرًا من الحصار والقتال المستمر، داعيًا إلى وقف فوري للأعمال القتالية وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات.

عبّر غوتيريش عن قلقه العميق من التصعيد العسكري المتسارع في الفاشر، محذرًا من أن استمرار الحصار المفروض على المدينة من قبل قوات الدعم السريع أدى إلى “كارثة إنسانية غير مسبوقة”.
وأكد أن مئات الآلاف من المدنيين يعيشون في عزلة تامة عن الغذاء والمياه والخدمات الطبية، داعيًا إلى إيصال المساعدات بشكل سريع وآمن ودون أي عوائق. وشدد على أن الحل لا يمكن أن يكون عسكريًا، بل عبر تسوية تفاوضية شاملة تنهي معاناة السكان وتعيد الاستقرار إلى الإقليم.

وفي تغريدة نشرها عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، دعا الأمين العام للأمم المتحدة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى الدخول في مفاوضات مباشرة وجادة تفضي إلى وقف شامل لإطلاق النار وحل سياسي مستدام.
وقال إن استمرار التصعيد في الفاشر “يهدد بانهيار كامل للوضع الإنساني في دارفور”، مضيفًا أن الوقت قد حان لتغليب صوت العقل ووضع حد لحرب “مزّقت البلاد ودفعت الملايين إلى حافة الجوع والنزوح”.

تأتي تصريحات غوتيريش في وقت تشهد فيه الفاشر تصعيدًا واسعًا في العمليات العسكرية والانتهاكات المنسوبة إلى قوات الدعم السريع، التي فرضت سيطرة شبه كاملة على المدينة.
وتفيد تقارير ميدانية بأن المدينة شهدت عمليات اقتحام وأعمال عنف بحق المدنيين، ما تسبب في موجة نزوح جماعي إلى المناطق الريفية المحيطة. وكانت الفاشر تُعد آخر معقل استراتيجي للجيش السوداني في دارفور، وسقوطها مثّل منعطفًا خطيرًا في مسار الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن الوضع في الفاشر يعكس صورة مصغّرة لأزمة إنسانية أوسع تمتد عبر السودان، حيث تتداخل الأبعاد العسكرية والسياسية والإنسانية في مشهد معقد.
وأكدت التقارير أن المدنيين في شمال دارفور يعيشون ظروفًا مأساوية نتيجة انقطاع الإمدادات ونقص الخدمات الطبية وانهيار البنية التحتية، في ظل غياب أي مؤشرات على انفراج قريب.

ويرى مراقبون أن تصريحات غوتيريش تمثل دعوة جديدة لإعادة الزخم للمسار التفاوضي الدولي بشأن السودان، في ظل فشل الجهود السابقة لوقف إطلاق النار. كما تعكس التحذيرات الأممية قلق المجتمع الدولي من تفكك النسيج الاجتماعي في دارفور واحتمال تحوّل الفاشر إلى “كارثة إنسانية مفتوحة” إذا لم يتم التحرك العاجل لإنقاذ المدنيين ووقف الانتهاكات.

Share This Article