شهدت ولايتا الفولة وأبوزبد في غرب كردفان تصعيدًا عسكريًا جديدًا، بعد أن شنت طائرات مسيّرة تابعة للجيش السوداني غارات جوية دامية أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، ما أثار حالة من الذعر والغضب الشعبي في المنطقة.
تعرض سوق مدينة أبوزبد لهجوم جوي بطائرة مسيّرة صباح الثلاثاء، استهدف منطقة تضم مقهى شعبيًا وموقعًا يوفر خدمة الإنترنت عبر “ستارلينك”، وفقًا لشهود عيان.
وقال أحد سكان المدينة، إن القصف وقع في وقت كانت فيه المنطقة مكتظة بالمواطنين، ما أدى إلى مقتل أكثر من أربعين شخصًا، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى عشرات الجرحى الذين نُقلوا إلى مستشفى أبوزبد لتلقي العلاج.
وأظهرت مقاطع مصوّرة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي دمارًا واسعًا في السوق والمحال التجارية، وجثث الضحايا متناثرة بين الأنقاض، بينما سُمع صراخ الأهالي وهم يبحثون عن ذويهم.
بعد ساعات فقط من قصف أبوزبد، شنت طائرة مسيّرة أخرى غارة على مدينة الفولة، مستهدفة الجهة الجنوبية الغربية من المدينة.
وأفاد أحد سكان الفولة، بأن الهجوم أسفر عن مقتل 18 مدنيًا وإصابة عدد مماثل بجروح متفاوتة الخطورة، مشيرًا إلى أن مستشفى الفولة شهد استنفارًا طبيًا واسعًا لاستقبال المصابين.
ويُعد هذا الهجوم الثاني خلال أقل من 24 ساعة، ما يعكس تصاعدًا في وتيرة العمليات الجوية ضد مناطق مأهولة بالمدنيين في غرب كردفان.
أثار هذا التصعيد العسكري موجة من الخوف والقلق بين سكان الإقليم، وسط تحذيرات من تكرار القصف في مدن أخرى.
وقال سكان محليون إن غياب الإجراءات الوقائية وتزايد الضربات الجوية ينذران بكارثة إنسانية جديدة في المنطقة، التي تعاني أصلًا من نقص في الخدمات الطبية والإغاثية نتيجة الحرب الدائرة في السودان.
ويعد هذا الهجوم من أخطر الهجمات الجوية التي شهدتها غرب كردفان في الأسابيع الأخيرة، ويعكس تدهور الوضع الأمني واستمرار معاناة المدنيين وسط نزاع لا يلوح في الأفق له حل قريب.

