غارات بطائرات مسيّرة تستهدف مقراً أممياً في كادقلي وتوقع قتلى وجرحى

2 Min Read

تعرضت مدينة كادقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف مقراً تابعاً لإحدى بعثات الأمم المتحدة، ما أسفر عن مقتل ستة من أفراد البعثة وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، وفق ما أفادت به مصادر ميدانية.

وأظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها على منصات التواصل الاجتماعي تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان من داخل المعسكر الأممي، عقب القصف الذي طال الموقع. ويُعد هذا الهجوم من أخطر الحوادث التي تتعرض لها منشآت أممية في السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

وبحسب مصادر محلية، استهدف القصف معسكراً لوجستياً ومحطة وقود تابعة للبعثة الأممية، مشيرة إلى أن القتلى من جنسية بنغلاديشية، فيما أُصيب عدد من الجنود، وُصفت حالة اثنين منهم بالحرجة. وأوضحت المصادر أن طبيعة الهجوم تمثل تصعيداً لافتاً في مسار النزاع، نظراً لاستهداف منشأة دولية محمية بموجب القانون الدولي.

من جهته، أصدر مجلس السيادة السوداني بياناً حمّل فيه قوات الدعم السريع مسؤولية الهجوم، واصفاً ما جرى بأنه انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني، واستهداف مباشر لمنشأة أممية تتمتع بحماية قانونية خاصة. كما دانت الحكومة السودانية الهجوم، معتبرة أن استخدام الطائرات المسيّرة ضد بعثات الأمم المتحدة يشكل تصعيداً خطيراً يستدعي موقفاً دولياً واضحاً.

ودعا مجلس السيادة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة لضمان حماية المنشآت الأممية والعاملين في المجال الإنساني، مشدداً على أن استهداف مقار دولية يمثل تهديداً مباشراً لجهود الإغاثة والاستقرار في البلاد.

في المقابل، نفت قوات الدعم السريع في بيان رسمي أي علاقة لها بالهجوم، معتبرة أن الاتهامات الموجهة إليها غير صحيحة. وأكدت التزامها، بحسب البيان، بحماية المنشآت الأممية والعاملين في المجال الإنساني، مشيرة إلى ما وصفته بسجلها في التعاون مع المنظمات الدولية.

وتشهد ولاية جنوب كردفان، بما فيها مدينة كادقلي، تدهوراً أمنياً مستمراً منذ اندلاع النزاع، في ظل تعدد أطراف الصراع وانتشار القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، إلى جانب الحركة الشعبية–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو في أجزاء من الولاية.

وعقب الهجوم الأخير، أفادت مصادر إنسانية بأن عدداً من المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة بدأت اتخاذ إجراءات احترازية، شملت تقليص أنشطتها أو إجلاء بعض موظفيها، وسط مخاوف من تدهور إضافي في الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة.

Share This Article