عملية عسكرية للقوات المسلحة في كردفان تستهدف مجموعة تابعة للدعم السريع… سياق أوسع للتصعيد الميداني

2 Min Read

أفادت مصادر ميدانية بأن القوات المسلحة السودانية، بمساندة القوة المشتركة، نفّذت عملية عسكرية في محور كردفان استهدفت ما يُعرف بـ«المجموعة رقم 13» التابعة لقوات الدعم السريع، في خطوة تُعد جزءاً من التحركات العسكرية المتبادلة بين الطرفين خلال الأسابيع الماضية.

وبحسب المصادر، اندلعت اشتباكات وُصفت بالعنيفة قبل أن تتمكن القوات الحكومية من تفكيك القوة المستهدفة، ما دفع من تبقى من عناصرها — وفق الروايات المتداولة — إلى الانسحاب في اتجاه مدينة المجلد. ولم تصدر بيانات رسمية تفصيلية من الطرفين توضح طبيعة الخسائر أو حجم القوة المشاركة في العملية.

تشير التقديرات إلى أن العملية تأتي في إطار مساعٍ لإعادة تأمين بعض محاور التماس في إقليم كردفان، حيث تتداخل الطرق الحيوية ومسارات الإمداد. وتُعد هذه المناطق من أكثر الجبهات حساسية، نظراً لقربها من التجمعات السكانية الريفية وتأثيرها المباشر على حركة التجارة والتنقل.

ويرى مراقبون أن تكثيف العمليات العسكرية في كردفان يعكس محاولة كل طرف ترسيخ مواقع نفوذه، في وقت لا تزال فيه الخريطة الميدانية متحركة ومتغيرة.

ورغم كثافة الروايات المتداولة عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل، لا تزال المعلومات المتعلقة بتفاصيل العملية وحصيلة الاشتباكات غير مؤكدة من مصادر مستقلة. وهذا الغياب يعقّد مهمة تقييم الأثر الحقيقي على الأرض، خصوصاً فيما يتعلق بوضع المدنيين في المناطق القريبة من مسار العمليات.

تثير التطورات الميدانية المتلاحقة في كردفان مخاوف مرتبطة بحركة النزوح وتعطل الخدمات الأساسية، في ظل تقارير سابقة تحدثت عن صعوبات تواجه السكان في الوصول إلى الإمدادات الغذائية والرعاية الصحية. ويؤكد ناشطون محليون أهمية اتخاذ إجراءات لحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية أينما دعت الحاجة.

مع استمرار العمليات وتبادل السيطرة في بعض المناطق، تبقى الصورة في كردفان مفتوحة على مزيد من التصعيد أو التهدئة تبعاً لمسار التطورات السياسية والعسكرية. وحتى الآن، لا توجد مؤشرات واضحة على قرب تسوية شاملة يمكن أن توقف النزاع في الإقليم.

وفي انتظار بيانات رسمية أو تأكيدات مستقلة، يظل ما جرى — بحسب المتاح من المعلومات — جزءاً من سلسلة عمليات عسكرية متواصلة، تعكس تعقيدات المشهد السوداني وتباين حسابات الأطراف المتصارعة.

Share This Article