دعا ياسر عرمان، رئيس الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي، إلى تدخل دولي عاجل من أجل حماية المدنيين في مناطق النزاع بالسودان، لاسيما في مدن الفاشر وكادقلي والأبيض وطويلة والدلنج، التي تشهد أوضاعاً إنسانية متدهورة بفعل استمرار العمليات العسكرية.
وفي مقال نشره اليوم، اعتبر عرمان أن ما يجري في هذه المدن يمثل “كارثة إنسانية غير مسبوقة”، مشيراً إلى أن المدنيين، وخصوصاً النساء والأطفال وكبار السن، يتحملون العبء الأكبر من تداعيات الحرب والانهيار الخدمي والصحي، بما في ذلك تفشي أمراض مثل الكوليرا في بعض المناطق.
وأوضح أن استمرار تدهور الأوضاع، وفشل الأطراف المتنازعة في تقديم أي رؤية سياسية جامعة أو حلول واقعية، يفاقم من الأزمة ويهدد بإعادة السودان إلى حالة من الانقسام والتخلف، كما انتقد ما وصفه بـ”غياب الحساسية تجاه معاناة المدنيين”، معتبراً أن استمرار استهداف السكان والبنية التحتية قد يرقى إلى مستوى جرائم الحرب.
ودعا عرمان إلى إعلان هدنة إنسانية فورية تتيح دخول المساعدات الإنسانية، وعلى رأسها الغذاء والدواء، لجميع المناطق المتضررة دون عوائق، مؤكدًا أن الحلول السياسية يجب أن تبدأ بحماية المدنيين وتخفيف معاناتهم.
وفي هذا السياق، طالب المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، باتخاذ خطوات فاعلة تتجاوز البيانات التقليدية، والعمل على فرض وقف إطلاق نار إنساني مؤقت كخطوة أولى نحو معالجة الأزمة المتفاقمة.
كما دعا السودانيين في الخارج إلى ممارسة ضغط دبلوماسي وشعبي على مراكز القرار الإقليمية والدولية، للمساهمة في تحريك المواقف الدولية باتجاه حماية المدنيين ووقف التصعيد.
واختتم عرمان مقاله بالتأكيد على ضرورة تبني مقاربة شاملة لإنهاء الحرب، تبدأ من الاستجابة العاجلة للاحتياجات الإنسانية، وتتدرج نحو معالجة سياسية تضمن وحدة البلاد وكرامة مواطنيها.