قال السياسي السوداني ياسر سعيد عرمان إن فرص الوصول إلى سلام عادل ومستدام في السودان ستظل عرضة لتأثيرات التحولات الجارية في النظام العالمي، في ظل تصاعد صراعات القوى الكبرى وتراجع الاعتبارات المرتبطة بالديمقراطية وحقوق الإنسان.
وأوضح عرمان، أن العالم يشهد تحولات متسارعة تقوم على منطق القوة والمصالح الجيوسياسية، على حساب مبادئ السيادة الوطنية وحق الشعوب في تقرير مصيرها. واعتبر أن هذه التحولات تنعكس بشكل مباشر على دول تعاني أزمات داخلية، من بينها السودان، إلى جانب عدد من الدول الأفريقية والعربية ودول الجنوب.
وجاءت تصريحات عرمان في سياق تعليقه على التطورات الأخيرة في فنزويلا، ضمن مقال حمل عنوان «النظام العالمي الجديد عارٍ إلا من القوة»، حيث أشار إلى أن الأنظمة العالمية عبر التاريخ قامت في الأساس على القوة، غير أن نضالات الشعوب من أجل العدالة والكرامة أسهمت، خلال القرون الماضية، في ترسيخ نظام دولي أكثر توازناً يستند إلى القانون الدولي وسيادة الدول.
وأضاف أن المرحلة الحالية تشهد عودة إلى منطق القوة المجردة، مع تراجع واضح للاهتمام بقيم العدالة، مقابل تغليب مصالح القوى الكبرى على حساب الدول الأضعف. ولفت إلى أن ما جرى في فنزويلا أعاد تسليط الضوء على قضايا شعوب أمريكا اللاتينية، داعياً إلى رفض الاستبداد الداخلي والتدخلات الخارجية، والتأكيد على حق الشعوب في اختيار مستقبلها.
وفيما يخص الشأن السوداني، دعا عرمان القوى السياسية والمدنية المؤمنة بإرادة الشعب إلى توحيد صفوفها لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، محذراً من أن الانقسام والتشتت قد يفاقمان من هشاشة الموقف السوداني في ظل هذه المتغيرات.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات طالبت الولايات المتحدة بضمان الحقوق القانونية للرئيس الفنزويلي نيكولاوس مادورو، بما في ذلك محاكمة علنية عادلة، تتيح للرأي العام تقييم اختصاص المحكمة الأمريكية وإجراءاتها، ومدى استيفاء الأدلة للمعايير القانونية، مؤكدة أن إصدار إدانات جنائية عبر الوسائط الإعلامية يتعارض مع مبادئ القانون الدولي.

