شهدت مناطق متفرقة من السودان تصعيداً ميدانياً جديداً، بعد تنفيذ ضربات جوية بطائرات مسيّرة مجهولة الهوية، في وقت تتبادل فيه الأطراف الاتهامات بشأن استهداف مواقع مدنية، ما يزيد من تعقيد الوضع الأمني والإنساني.
وبحسب شهود عيان، أسفرت غارة بطائرة مسيّرة، عن مقتل ستة أشخاص على الأقل في بلدة التومات جنوب محلية الرهد بولاية شمال كردفان، إثر استهداف شاحنة نقل مدنية. كما أفادت المصادر بإصابة عدد من الركاب الذين كانوا على متنها، دون توفر تفاصيل دقيقة حول هويات الضحايا أو الجهة المنفذة للهجوم.
وفي تطور موازي، اتهمت قوات الدعم السريع الجيش السوداني بتنفيذ قصف جوي استهدف سوقاً في بلدة سرف عمرة بولاية شمال دارفور، مشيرة إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين.
وذكرت القوات، في بيان نشر عبر منصة “تلغرام”، أن الهجوم يأتي ضمن سلسلة من الضربات التي طالت مواقع مدنية خلال الأيام الماضية، بما في ذلك منشآت صحية ومناطق سكنية في دارفور وكردفان، على حد وصفها.
في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي من الجيش السوداني بشأن هذه الاتهامات حتى الآن، كما لم تتوفر تأكيدات مستقلة حول تفاصيل الهجمات أو الجهة المسؤولة عنها.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار العمليات العسكرية في عدة أقاليم، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية، خاصة في المناطق التي تشهد كثافة سكانية أو تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين.

