أثارت واقعة اعتداء مزعومة على أحد المستنفرين داخل ارتكاز عسكري بمنطقة المهداوي في أم درمان ردود فعل متباينة، وسط مطالبات بالتحقيق في ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها حال ثبوتها.
وبحسب معلومات متداولة، تلقّت قيادة عسكرية شكاوى من المستنفر عباس خالد، الذي قال إنه تعرض للاعتداء من قبل أحد الضباط التابعين للقوات المسلحة أثناء وجوده في منطقة المهداوي بأم درمان.
وأفادت مصادر مطلعة بأن القيادة العسكرية أبدت أسفها للحادثة، وأكدت الشروع في إجراءات للتحقق من تفاصيل الواقعة والوقوف على ملابساتها.
وقال عباس خالد إن الحادثة بدأت عندما أوقفه أحد الجنود في شارع الوادي، قبل أن تقوم قوة نظامية باصطحابه إلى أحد الارتكازات العسكرية في المنطقة. وأضاف أنه تعرض للضرب والإساءة اللفظية من قبل ضابط، مشيراً إلى أن هويته أو صفته لم يتم التحقق منهما قبل وقوع الحادثة.
وذكر أن الضابط وجّه إليه عبارات مهينة مرتبطة بصفته كمستنفر، مؤكداً أنه تعرض للصفع عدة مرات أمام عدد من المارة، بينما التزم بعدم الرد أو مقاومة أفراد القوة.
وأشار عباس إلى أن القوة لم تنقله إلى أي جهة احتجاز رسمية، لافتاً إلى أن تدخل أفراد من أسرته وسكان منطقته ساهم في إنهاء الموقف وإطلاق سراحه.
وفي ردود الفعل على الحادثة، أصدرت تنسيقية لجان مقاومة أم درمان القديمة بياناً أعربت فيه عن إدانتها لما وصفته بالإساءة إلى المستنفرين، معتبرة أن مثل هذه التصرفات لا تسهم في تعزيز التماسك المجتمعي أو دعم الجهود المبذولة خلال فترة النزاع.
وأكدت التنسيقية أن المستنفرين شاركوا في العمليات القتالية بصورة طوعية، وقدّموا مساهمات مختلفة خلال الحرب، مشددة على أهمية التعامل معهم بما يحفظ كرامتهم وحقوقهم القانونية.
ولم تصدر حتى الآن نتائج رسمية للتحقيق أو توضيحات إضافية من الجهات العسكرية المختصة بشأن الواقعة، فيما يترقب الرأي العام ما ستسفر عنه إجراءات التحقق الجارية.

