سقوط ضحايا مدنيين في غارة مسيّرة على تجمع عزاء في شمال كردفان

3 Min Read

في تصعيد جديد للعنف في إقليم كردفان، استهدفت غارة بطائرة مسيّرة صباح الاثنين تجمعاً مدنياً في منطقة اللويب شرق مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا والمصابين بين المدنيين الذين كانوا يشاركون في مراسم عزاء، وفق ما أفادت به مصادر محلية متعددة.

أكدت مصادر ميدانية أن الغارة نُفذت بينما كان عشرات المواطنين متجمعين في منطقة اللويب قرب إدارية خورطقت بمحلية شيكان للمشاركة في عزاء، مشيرة إلى أن الانفجار أدى إلى إصابات واسعة النطاق وسط المدنيين.
وتضاربت الحصيلة الأولية للضحايا بين المصادر، إذ تحدثت تقارير عن 13 قتيلاً و28 مصاباً، بينما أشارت أخرى إلى 10 قتلى و30 جريحاً، في حين ذكرت مصادر إضافية أن العدد قد بلغ 27 ضحية وأكثر من 50 مصاباً حتى لحظة إعداد التقرير.

تأتي هذه الحادثة ضمن موجة تصعيد عسكري متسارع في ولاية شمال كردفان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدت إلى اضطراب واسع في الأوضاع الأمنية ونزوح مئات العائلات من القرى المتضررة.
وتُعد منطقة اللويب من أكثر المناطق تضرراً في الأيام الأخيرة، حيث تتكرر فيها المواجهات المباشرة وحوادث استهداف المدنيين، ما جعلها من النقاط الساخنة في النزاع الدائر منذ أكثر من عامين ونصف.

شهدت الأشهر الماضية زيادة لافتة في الهجمات الجوية باستخدام المسيّرات على مناطق مأهولة بالسكان، شملت مواقع مدنية ومخيمات نازحين وحتى مكاتب لمنظمات إنسانية.
وأعربت الأمم المتحدة عن “قلق بالغ” من تزايد استهداف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، محذرة من أن انعدام الأمن يعرقل إيصال المساعدات إلى ملايين المتضررين في مختلف ولايات السودان.

وفي سياق متصل، استعادت قوات الدعم السريع مطلع الأسبوع الماضي السيطرة على مدينة بارا بشمال كردفان بعد معارك عنيفة مع الجيش والقوات المتحالفة معه.
وأدى ذلك إلى موجة نزوح جديدة وانقطاع الطرق المؤدية إلى مدينة الأبيض، مما عمّق الأزمة الإنسانية في الإقليم الذي يشهد تدهوراً حاداً في الخدمات وتراجعاً في الإمدادات الغذائية والطبية.

تسلط حادثة اللويب الضوء على اتساع رقعة الحرب في السودان وتزايد استهداف المدنيين في النزاع بين الجيش والدعم السريع، في وقت تتعثر فيه كل محاولات التوصل إلى هدنة إنسانية. ويرى مراقبون أن استمرار هذا النمط من الهجمات يُنذر بتفاقم الكارثة الإنسانية ويؤكد الحاجة الملحّة إلى تحقيق دولي مستقل لضمان حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

Share This Article