سقوط ضحايا مدنيين إثر غارة جوية استهدفت مستشفى كرنوي في شمال دارفور

2 Min Read

في تصعيد جديد للعنف في إقليم دارفور، قُتل سبعة مدنيين وأصيب أكثر من ستة آخرين بينهم أطفال، جراء قصف بطائرة مسيّرة استهدف المستشفى الريفي في بلدة كرنوي شمال غرب مدينة الفاشر، صباح الاثنين، وفقاً لمصادر طبية ومحلية متطابقة.

قال مصدر طبي إن الغارة الجوية، التي يُعتقد أنها نفذت بواسطة طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع، استهدفت قسم النساء والأطفال داخل المستشفى مباشرة، مما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص على الفور.
وأضاف أن ستة مصابين آخرين أُصيبوا بجروح متفاوتة، بعضهم في حالة حرجة، مشيراً إلى أن بُعد كرنوي عن أقرب مركز طبي يزيد من خطورة الوضع، خاصة مع انعدام سيارات الإسعاف وصعوبة الوصول إلى مستشفيات أمبرو والطينة.

أفاد سكان محليون أن الطائرة المسيّرة أطلقت نحو ست قذائف، أصابت المستشفى وعدداً من المنازل على أطراف البلدة، مما تسبب في اندلاع حرائق واسعة وحالة من الذعر بين الأهالي.
وأكدت المصادر أن الخسائر المادية جسيمة، وأن المنطقة تفتقر لأي استجابة طبية أو إنسانية فورية بسبب تدهور الوضع الأمني وانقطاع الطرق المؤدية إلى البلدة.

ذكر شهود عيان أن قوات الجيش السوداني والقوة المشتركة المتمركزة في كرنوي أطلقت نيراناً مكثفة في محاولة لإسقاط الطائرة التي حلّقت لأكثر من ساعة في أجواء المنطقة.
ورغم إطلاق النار، استمرت الطائرة في التحليق، مما زاد من حالة الخوف والهلع بين السكان، الذين يعيشون منذ أشهر تحت تهديد متكرر للهجمات الجوية.

تشهد مناطق متفرقة من إقليم دارفور منذ أشهر تصاعداً في استخدام الطائرات المسيّرة من طرفي النزاع — الجيش السوداني وقوات الدعم السريع — في هجمات طالت المدنيين والمرافق الصحية والإنسانية.
هذه الهجمات، بحسب مراقبين، تعكس تطوراً خطيراً في طبيعة الصراع المسلح في السودان، وغياب أي آلية دولية فعالة لرصد أو ردع الانتهاكات الجوية التي تهدد الأمن الإنساني في الإقليم.

حادثة كرنوي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر استهداف المرافق الطبية والمدنيين أثناء النزاعات.
ويرى مراقبون أن استمرار القصف العشوائي على المستشفيات والأسواق ومخيمات النازحين ينذر بتدهور أكبر في الوضع الإنساني، ويدعو إلى تحقيق دولي عاجل لضمان المساءلة ومنع تكرار مثل هذه الهجمات في دارفور وسائر مناطق السودان.

Share This Article