شهدت أسواق الصرف الموازي في السودان اليوم الاثنين 17 نوفمبر 2025 حالة من الركود الحاد وسط استمرار الارتفاع التاريخي لأسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني، في وقت يواجه فيه الاقتصاد ضغوطاً غير مسبوقة نتيجة الحرب الدائرة منذ أبريل 2023.
وتشير المعاملات الصباحية إلى أن سعر الدولار في السوق الموازي بلغ 3700 جنيه للشراء و 3800 جنيه للبيع، مقارنة بنحو 560 جنيهاً في ليلة اندلاع الاشتباكات قبل عامين ونصف، ما يعادل زيادة تقارب 560% خلال الفترة نفسها.
ويربط متعاملون هذا الارتفاع بفقدان الثقة في العملة المحلية وازدياد الاعتماد على الدولار في المعاملات التجارية، إلى جانب إعلان بنك السودان المركزي طرح فئة نقدية جديدة بقيمة 2000 جنيه دون توفر غطاء نقدي أو احتياطي من الذهب، وهو ما دفع إلى زيادة المضاربات.
وقال متعاملون إن السوق الموازي يشهد “شللاً شبه كامل”، في ظل تداخل قرارات حكومية متسارعة، من بينها:
- تحرير استيراد الوقود والسماح للمصارف بإجراء عمليات الاستيراد.
- تصريحات وزير المالية جبريل إبراهيم حول احتمال وصول سعر الدولار إلى عشرة آلاف جنيه.
- إعلان رسمي بارتفاع معدلات الفقر من 21% إلى 71% منذ بداية الحرب.
ويرى مراقبون أن هذه العوامل عززت حالة الترقب في السوق، ورفعت من مستويات الطلب على العملات الأجنبية، خصوصاً مع اقتراب موسم الاستهلاك قبل شهر رمضان، ما يزيد توقعات وصول الدولار إلى 5000 جنيه مطلع 2026.
ويعتبر خبراء اقتصاديون أن إصدار الفئة الجديدة يمثل “معالجة نقدية قصيرة الأجل”، مشيرين إلى أن غياب الاحتياطي سيؤدي إلى موجة تضخم إضافية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، في ظل اختلالات هيكلية تعاني منها البلاد.
تقارير صادرة عن مؤسسات دولية مثل Fitch Solutions والبنك الدولي وIFPRI أشارت إلى أن السودان يواجه انكماشاً اقتصادياً حاداً قد يصل إلى 42% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2025 إذا استمرت الحرب.
كما أوضحت أن البلاد دخلت مرحلة “اقتصاد بلا عملة”، مع ضعف الثقة في الجنيه وارتفاع الاعتماد على الدولار، إلى جانب تراجع صادرات الذهب وتجاوز نسبة الدين العام 270% من الناتج المحلي وفق بيانات Trading Economics.
| العملة | السعر بالجنيه السوداني |
|---|---|
| الدولار الأمريكي | 3800 |
| الريال السعودي | 1013.33 |
| الجنيه المصري | 80.86 |
| الدرهم الإماراتي | 1035.42 |
| اليورو | 4418.60 |
| الجنيه الإسترليني | 5000 |
| الريال القطري | 1043.95 |
وتواصل البنوك التجارية تحديث أسعارها بشكل دوري، إلا أن الفجوة بينها وبين السوق الموازي ما زالت تتسع في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

