شهدت الأسواق الموازية في السودان اليوم الثلاثاء استمرار التراجع في قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية، في وقت يقترب فيه الدولار الأمريكي من تسجيل مستويات قياسية جديدة.
وبحسب متعاملين في السوق، بلغ متوسط سعر صرف الدولار نحو 3,270 جنيهاً، مقارنة بمتوسط تداولات الأسبوع الماضي الذي تراوح بين 3,000 و3,190 جنيهاً. هذا المستوى يقترب من الرقم القياسي المسجل في يوليو الماضي عند 3,350 جنيهاً للدولار.
ويرجح خبراء اقتصاديون أن استمرار التراجع يعود إلى عوامل متعددة، من أبرزها:
- ضعف الإنتاج في القطاعات الحيوية.
- تراجع أداء البنوك التجارية.
- زيادة الطلب على العملات الأجنبية لأغراض السفر والعلاج والدراسة.
- انخفاض التحويلات الخارجية.
- توجيه جزء من الإيرادات لتمويل العمليات العسكرية.
كما يشير مصرفيون إلى أن استمرار البنك المركزي في إصدار العملة المحلية دون غطاء كافي من النقد الأجنبي يعزز مخاوف من مزيد من الانخفاض في قيمة الجنيه. وأكدوا أن إجراءات تغيير العملة في الفترات السابقة لم تؤدِّ إلى معالجة الأزمة، بل كانت محاولة لتقليل آثار التضخم المتصاعد.
ويرى مراقبون أن سيطرة السوق الموازية على حركة الصرف، مقابل تراجع دور الجهاز المصرفي والبنك المركزي في إدارة السياسات النقدية، يعكس حجم الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد منذ اندلاع النزاع المسلح في أبريل 2023.