دراسة: راتب المعلم السوداني لا يغطي 2% من تكلفة المعيشة

3 Min Read

كشفت دراسة حديثة أعدتها لجنة المعلمين السودانيين عن وجود فجوة واسعة بين تكلفة المعيشة في السودان والدخل الفعلي للمعلمين، حيث بلغت تكلفة الحياة الأساسية لأسرة مكونة من خمسة أفراد نحو مليون و652 ألف جنيه سوداني (ما يعادل تقريباً 485 دولاراً)، في حين لا تغطي رواتب العاملين في قطاع التعليم سوى نسبة ضئيلة من هذا المبلغ.

وبحسب نتائج الدراسة، فإن راتب الموظف في الدرجة 17 – وهي مدخل الخدمة – لا يتجاوز 12 ألف جنيه شهرياً (نحو 3.5 دولار)، فيما يبلغ راتب المعلم في الدرجة التاسعة نحو 28.800 جنيه (9 دولارات تقريباً). أما راتب المعلم في الدرجة الأولى بعد ثلاثين عاماً من الخدمة فيصل إلى 96 ألف جنيه فقط، أي ما يعادل 30 دولاراً شهرياً.

وأكد سامي الباقر، الناطق باسم اللجنة، في مقابلة إذاعية، أن جميع المعلمين من مختلف الدرجات الوظيفية يعيشون تحت خط الفقر المدقع، إذ يقل دخلهم اليومي عن الحد الأدنى العالمي البالغ 1.9 دولار. واعتبر أن هذه الأرقام تعكس واقعاً صعباً يتطلب تحركاً عاجلاً من الجهات المختصة لمعالجة أوضاع المعلمين.

طالبت اللجنة برفع الحد الأدنى للأجور إلى 184.680 جنيهاً، مع إضافة علاوة تعليم بنسبة 25% من الراتب الأساسي، ومراجعة العلاوات الثابتة كل ستة أشهر لمواكبة التضخم. كما شددت على ضرورة سداد كافة المتأخرات المالية من رواتب وبدلات ومنح، مع تحويل ميزانية التعليم إلى المستوى الاتحادي لضمان الاستقرار المالي.

وأوضحت اللجنة أن آخر زيادة في المرتبات كانت في عام 2022، حينما رُفع الحد الأدنى إلى 12 ألف جنيه (ما كان يعادل حينها 26 دولاراً)، إلا أن قيمته الحالية تراجعت إلى نحو 3.7 دولار فقط، ما يعكس التدهور الكبير في القدرة الشرائية للمعلمين.

كما أشارت إلى أن توقيت الدراسة جاء متزامناً مع إعلان بعض الولايات فتح المدارس، رغم أن المعلمين يواجهون متأخرات مالية تصل إلى عامين في بعض المناطق. وأكدت اللجنة أن فتح المدارس مرهون بتسوية هذه الحقوق بشكل كامل.

ذكرت اللجنة أنها شكلت لجاناً مشتركة في الولايات لمتابعة ردود الحكومة، محذرة من أن عدم الاستجابة للمطالب سيدفع المعلمين إلى خطوات تصعيدية يحددونها بأنفسهم. وأكدت أن المطالب المطروحة تمثل الحد الأدنى للحياة الكريمة، وأن تجاهلها من قبل الحكومة ووزارتي التربية والمالية يعكس إهمالاً متعمداً لواقع قطاع التعليم في البلاد.

Share This Article