بدأت لجنة الطوارئ الإنسانية في ولاية البحر الأحمر تنفيذ خطة لإخلاء النازحين من المدارس في مدينة بورتسودان، وذلك في إطار الاستعدادات لامتحانات الشهادة الثانوية، وفق بيان رسمي صادر عن اللجنة.
وأوضحت اللجنة أن الهدف من الخطوة هو تجهيز المدارس لاستخدامها كمراكز امتحانات، مؤكدة ضرورة إخلائها بالكامل قبل انطلاق العملية الامتحانية. كما أشارت إلى العمل بالتنسيق مع الجهات المختصة لتوفير مواقع بديلة للنازحين، إضافة إلى دعم برامج العودة الطوعية للراغبين في العودة إلى مناطقهم الأصلية.
في المقابل، عبّر عدد من النازحين عن قلقهم إزاء غياب وضوح الترتيبات المتعلقة بالمواقع البديلة، مشيرين إلى نقص المعلومات حول جاهزية مراكز الإيواء الجديدة. وأكدوا أن العديد من الأسر تعيش أوضاعاً إنسانية صعبة، محذرين من أن أي عملية نقل دون توفير خدمات أساسية قد تؤدي إلى تفاقم معاناتهم.
وأشار نازحون إلى أن المدارس وفّرت لهم قدراً من الاستقرار خلال الفترة الماضية، وأن الانتقال إلى مواقع جديدة قد يؤثر سلباً على أوضاعهم، خاصة في ظل محدودية الخدمات المتاحة.
وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن آلاف النازحين يقيمون في مدارس بولاية البحر الأحمر منذ اندلاع النزاع، ما جعل هذه المدارس مراكز إيواء رئيسية في المدينة.
ويرى مختصون أن نجاح خطة الإخلاء يعتمد على توفير بنية تحتية مناسبة في المواقع البديلة، تشمل خدمات المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية، إلى جانب ضمانات أمنية كافية.
من جانبها، أكدت لجنة الطوارئ استمرار التنسيق بشأن برامج العودة الطوعية، لكنها لفتت إلى أن تنفيذ هذا الخيار مرتبط بالوضع الأمني في مناطق النازحين الأصلية، والتي لا تزال تواجه تحديات كبيرة، خاصة في ولايات دارفور.
وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة إنسانية متفاقمة في السودان، حيث تشير تقديرات إلى أن أكثر من 21 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي، فيما نزح نحو 12 مليون شخص منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، مع استمرار الضغوط على الخدمات الأساسية وصعوبة إيصال المساعدات الإنسانية.

