رفض خبير الأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في السودان، رضوان نويصر، عقد لقاء مع وفد يمثل تحالف “تأسيس”، الذي أعلن مؤخراً تشكيل حكومة موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، في خطوة تمثل أول موقف دولي رسمي بعدم التعامل مع هذا الكيان.
وفي تصريحات صحفية، أوضح نويصر أنه لم يلتقِ بقيادة قوات الدعم السريع أو الحركة الشعبية – شمال، بزعامة عبد العزيز الحلو، كما رفض بشكل صريح الاجتماع مع وفد “تأسيس” الذي كان من المقرر أن يناقش معه قضايا تتعلق بالوضع الإنساني وحقوق الإنسان في البلاد.
إلى جانب رفض اللقاء، أعرب الخبير الأممي عن قلق بالغ تجاه تدهور أوضاع حقوق الإنسان في السودان، مشيراً إلى تصاعد أعمال العنف وتردي الحالة الإنسانية في عدة مناطق. وأكد أن الوضع يتجه نحو المزيد من التعقيد، ما يتطلب استجابة دولية عاجلة لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان تحالف “تأسيس”، الذي يضم أطرافاً مناهضة للحكومة الانتقالية في بورتسودان، عن تشكيل حكومة موازية برئاسة محمد حسن التعايشي، وقيادة مجلس رئاسي يضم القائد العام لقوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، ونائباً له عبد العزيز الحلو، رئيس الحركة الشعبية – شمال.
ورغم إعلان الحكومة الموازية، فإنها لم تحظَ حتى الآن بأي اعتراف رسمي دولي أو إقليمي، فيما لا تزال الأمم المتحدة تتعامل مع الوضع في السودان من منظور شامل، يركّز على وقف الأعمال العدائية والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.
ويُنظر إلى تصريح نويصر على أنه أول موقف علني من جهة تابعة للأمم المتحدة يرفض التعامل مع الحكومة الموازية، ما يعكس حرص المنظمة الدولية على الالتزام بالإطار الرسمي المعترف به دولياً، والتأكيد على أهمية الحل السياسي الشامل الذي يضمن وحدة السودان وسلامة مؤسساته.