خالد سلك ينتقد خطاب البرهان الأخير: قراءة سياسية تكشف خلافاً متصاعداً حول مسار السلام في السودان

2 Min Read

وجّه القيادي في تحالف صمود، خالد عمر يوسف المعروف بـ”خالد سلك”، انتقادات لخطاب القائد العام للجيش السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان، معتبراً أن ما جاء فيه “لم يحمل جديداً” في ما يتعلق بموقف الجيش من مسار وقف الحرب.

وقال سلك إن البرهان، خلال المراحل السياسية المفصلية في السنوات الماضية، اتخذ مواقف تميل إلى خيارات الحركة الإسلامية على حساب التوافقات الوطنية، مشيراً إلى مشاركته في فض اعتصام القيادة العامة، وقيادة انقلاب 25 أكتوبر، ثم تبني خيار الحرب بدلاً عن الحلول السياسية.

وأضاف سلك أن إنكار البرهان لوجود عناصر إسلامية داخل المؤسسة العسكرية “لا يتسق مع المعطيات على الأرض”، لافتاً إلى أن الوجوه التي ظهرت في الصفوف الأمامية خلال الخطاب تُظهر حضوراً لقيادات معروفة بانتمائها لذات التيار. وذكر أن البرهان سبق وأن أقرّ بهذه المسألة خلال لقاءاته السابقة، بما في ذلك تعهده للمستشار الأمريكي مسعد بولس في سويسرا بإبعاد بعض القيادات، وهو ما أعقبه إصدار قرار بإحالتهم للتقاعد.

وأشار سلك في تصريحاته إلى أن الخطاب تضمّن رسائل حول “من يحكم ومن لا يحكم”، وهو ما اعتبره محاولة لتعزيز شرعية سلطة الأمر الواقع. وقال إن التركيز على مسألة الحكم يأتي رغم اتساع رقعة الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية، مؤكداً أن أولويات المواطنين تتمثل في تحقيق السلام وعودة الاستقرار.

كما أوضح أن المبادرة التي طرحتها دول “الرباعية” تضمنت مبادئ أساسية تشمل وحدة السودان، ووقف التدخلات الخارجية، وتأسيس جيش مهني موحد بعيد عن السياسة، وقيام سلطة مدنية تُمكّن الشعب من اختيار مستقبله، بالإضافة إلى منع عودة النظام السابق. وقال إن هذه المبادئ تجد قبولاً واسعاً، باستثناء الأطراف المرتبطة بالنظام القديم.

واختتم سلك تصريحاته بالتأكيد على أن مسار السلام يظل الخيار الأكثر واقعية لإنهاء معاناة المدنيين، وأن القوى المدنية ملتزمة بالعمل من أجل حل سياسي شامل يقوم على الحرية والعدالة والمساواة لكل السودانيين.

Share This Article