قال القيادي السياسي خالد عمر يوسف، المعروف بـ«خالد سلك»، إن الأزمة السودانية تقف اليوم أمام خيارين رئيسيين لإنهاء النزاع الدائر: إما المضي في المسار العسكري أو الدخول في مفاوضات مباشرة دون شروط بهدف الوصول إلى تسوية سياسية شاملة.
وأوضح يوسف، في بيان أصدره الأحد، أن الخطاب المؤيد للحل العسكري لم يقدّم — بحسب تعبيره — مبررات سياسية أو أخلاقية كافية لمواصلة القتال، مشيراً إلى أن هذا الخطاب اتجه بدلاً من ذلك إلى التشكيك في الدعوات المطالِبة بالتفاوض التي تطرح كطريق للحفاظ على وحدة الدولة وسيادتها ونزع سلاح الجماعات المسلحة.
وأضاف أن الحرب أدت إلى تراجع وحدة البلاد وظهور سلطات متنازعة على الأرض، إلى جانب اتساع الانقسام الاجتماعي وتزايد التأثير الخارجي في الشأن السوداني. وأشار إلى أن نقاشات دولية تُعقد بشأن السودان في غياب تمثيل سوداني فاعل، بينما تُوجّه موارد البلاد لتمويل العمليات العسكرية أملاً في تحقيق مكاسب سياسية.
وبحسب يوسف، فإن انتشار السلاح وتعدد الجماعات المسلحة جعلا مسألة بناء جيش وطني موحد أكثر تعقيداً مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع الحرب، في وقت تسببت فيه المعارك بموجات نزوح ولجوء واسعة داخل البلاد وخارجها.
وأكد أن الأطراف المتمسكة بالحل العسكري تتحمل مسؤولية تبعات هذا الخيار، معتبراً أن إنهاء القتال يتطلب وقفاً فورياً لإطلاق النار والعودة إلى مائدة التفاوض. وخلص إلى أن السودان يقف بين مسارين واضحين: أحدهما يقود إلى تسوية سياسية، والآخر يطيل أمد الأزمة ومعاناة المدنيين.

