أعلن قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، استعداد قواته لوقف القتال والتعاون مع الأمم المتحدة في إيصال المساعدات الإنسانية، وذلك خلال اجتماع عقده في العاصمة الكينية نيروبي مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هفيستو.
وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن اللقاء جاء ضمن سلسلة مشاورات يجريها المبعوث الأممي مع أطراف النزاع، لبحث سبل خفض التصعيد ودفع العملية السياسية. وأشار إلى أن النقاشات تناولت التطورات السياسية والأمنية، إلى جانب الأوضاع الإنسانية المتدهورة في البلاد.
وفي إفادة منسوبة إليه، قال دقلو إن حكومة “تأسيس”، التي تتخذ من مدينة نيالا مقرًا لها، مستعدة للتعاون مع الأمم المتحدة لتسهيل وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة، مؤكداً تمسكه بوحدة السودان.
كما شدد على أن أي مسار نحو وقف الحرب يتطلب إجراء تحقيق “شفاف” في الانتهاكات التي طالت المدنيين، بما في ذلك مزاعم استخدام أسلحة محظورة، معتبراً ذلك شرطًا أساسيًا لتحقيق تقدم في جهود السلام. ودعا إلى فتح مكاتب للأمم المتحدة في مناطق سيطرة قواته في دارفور وكردفان لتعزيز العمل الإنساني.
من جانبه، أكد المبعوث الأممي أن الأمم المتحدة تسعى إلى إنهاء النزاع وإطلاق عملية سياسية شاملة، مشيرًا إلى أنه أجرى لقاءات مع عدد من الأطراف السودانية، من بينها لقاء سابق مع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان.
وجددت الأمم المتحدة دعوتها إلى وقف فوري للأعمال العدائية، وحماية المدنيين والبنية التحتية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مشيرة إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية في السودان تتطلب تمويلاً إضافيًا يقدر بنحو 2.9 مليار دولار للوصول إلى أكثر من 20 مليون شخص متضرر.

