حظر استيراد الفول في السودان يرافقه ارتفاع الأسعار ومطالب بمراجعة آليات حماية الإنتاج المحلي

3 Min Read

شهدت أسعار الفول في السودان ارتفاعاً عقب قرار وزارة الزراعة وقف استيراده، وسط مخاوف من زيادة تكلفة وجبة يعتمد عليها ملايين المواطنين، ودعوات من اقتصاديين إلى ربط قيود الاستيراد بحجم الإنتاج والمخزون واحتياجات السوق.

وتراوح سعر جوال الفول المصري بين مليون ومليون و100 ألف جنيه سوداني، فيما بلغ سعر جوال فول «السليم» المنتج محلياً مليوناً و500 ألف جنيه، ووصل سعر جوال الفول الإثيوبي إلى مليون و420 ألف جنيه.

وقال مواطنون إن سعر وجبة الفول تراوح بين سبعة وثمانية آلاف جنيه في بعض المناطق، وأبدوا مخاوف من وصوله إلى 30 ألف جنيه مع استمرار حظر الاستيراد، وهو ارتفاع محتمل لم يسجل التقرير حدوثه.

وأوضح الخبير الاقتصادي هيثم فتحي أن قرار منع الاستيراد جُدد لمدة ستة أشهر، دون إصدار خطابات عدم ممانعة تسمح باستثناءات. وأشار إلى أن سعر الجوال ارتفع، وفقاً لتقديراته، من نحو 300 ألف جنيه إلى مليون و400 ألف جنيه عقب القرار.

وقال فتحي إن السودان ينتج نحو 185 ألف طن من الفول سنوياً، مستنداً إلى بيانات نسبها إلى منظمات دولية، بينها منظمة الأغذية والزراعة. وأضاف أن زراعة المحصول تتركز في ولايتي نهر النيل والشمالية، وأن ارتفاع تكاليف الإنتاج المحلي يجعل الفول المستورد أقل سعراً في كثير من الأحيان.

واعتبر أن دعم المزارعين لا ينبغي أن يعتمد على منع الاستيراد وحده، داعياً إلى خفض تكاليف الزراعة، وتأمين مستلزمات الإنتاج، وتحسين التخزين والتسويق. كما اقترح وضع آلية لمراجعة الحظر عندما تتجاوز الأسعار مستويات محددة.

من جانبه، رأى المحلل الاقتصادي أحمد بن عمر أن حماية الإنتاج المحلي تبدأ بتوفير التمويل والتقاوي والري والوقود، وضمان سعر مجزٍ للمزارعين، على أن يُخفض الاستيراد تدريجياً وفقاً للإنتاج المتاح والفجوة الفعلية في السوق.

وحذر من أن انخفاض المعروض مع استمرار الطلب قد يزيد أسعار الفول ويضغط على أسعار بدائل غذائية مثل العدس، مشيراً إلى أن حجم الزيادة سيعتمد على المخزون المحلي واستمرار الإمدادات.

وفي توضيح بشأن نطاق القرار، قال مدير المكتب الفني للحجر الزراعي في مصر، السيد عباس، في تصريح، إن الحظر يشمل واردات الفول من جميع الدول، ولا يقتصر على مصر. وأضاف أنه مرتبط بتنظيم السوق وحماية الإنتاج المحلي، ولا يتعلق بمشكلة فنية أو حجرية في الفول المصري.

Share This Article