أعرب حزب الأمة القومي عن رفضه للقرارات المتبادلة التي صدرت مؤخراً بشأن منع حركة البضائع بين الولاية الشمالية والمناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في ولايات دارفور وكردفان، معتبراً أن هذه الإجراءات تُفاقم الأزمة الإنسانية وتستهدف المواطنين بصورة مباشرة.
وقال الحزب في بيان صادر عن الأمانة العامة الأحد إن هذه السياسات تعكس استخدام الاقتصاد كأداة في الصراع العسكري، الأمر الذي يزيد من الضغوط على السكان الذين يعيشون أوضاعاً معيشية صعبة.
وأشار البيان إلى أن سكان ولايات كردفان تحديداً يفتقرون إلى منافذ بديلة للحصول على السلع الأساسية، ما يجعل تأثير القرارات مضاعفاً عليهم.
وأوضح الحزب أن الولاية الشمالية أصبحت منذ اندلاع الحرب شرياناً اقتصادياً مهماً يربط البلاد بالتجارة القادمة من مصر وميناء بورتسودان، وأن تعطيل حركة البضائع عبر هذا المسار يؤدي إلى اختناق اقتصادي ينعكس على مختلف ولايات البلاد.
وأكد البيان أن هذه الإجراءات تُعمّق حالة عدم الاستقرار الاقتصادي وتزيد من المعاناة اليومية للأسر التي تعتمد على هذا الطريق الحيوي لتأمين احتياجاتها الأساسية.
ودعا حزب الأمة القومي إلى إلغاء القرارات فوراً وفتح مسارات التجارة بين جميع ولايات السودان دون قيود، باعتبار أن ذلك يمثل خطوة ضرورية لتخفيف الضغط على المواطنين وتحسين الوضع الاقتصادي المتدهور.
كما طالب الحزب المنظمات الإنسانية والاقتصادية الإقليمية والدولية بمتابعة ما وصفه بـ”الانتهاكات الاقتصادية” التي تُستخدم كوسيلة لإدارة الصراع، والضغط لوقف توظيف احتياجات المواطنين المعيشية في المعارك السياسية والعسكرية.
وشدد البيان على أن حماية المدنيين من آثار هذه السياسات يجب أن تكون أولوية في أي جهود محلية أو دولية تهدف لمعالجة الأزمة السودانية المتفاقمة.

