أدان حزب الأمة القومي القصف الذي استهدف سوق محلية كتيلا بولاية جنوب دارفور، وقال إن الهجوم أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين. وأفاد الحزب، في بيان صدر الخميس، أن القصف نُفذ بواسطة طائرة مسيّرة، معتبراً ما جرى “انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني”.
وذكر البيان أن استهداف سوق مكتظ بالمدنيين يمثل، بحسب وصف الحزب، “جريمة مكتملة الأركان”، ويعكس خطورة الانتهاكات التي ترافق النزاع المسلح في السودان. وأكد أن الضحايا من المدنيين، مشيراً إلى أن مثل هذه الحوادث تكرّس معاناة السكان في مناطق النزاع، في ظل غياب الحماية الكافية لهم.
ودعا حزب الأمة القومي المنظمات الدولية والإقليمية والهيئات الحقوقية إلى إدانة الحادثة والعمل على توثيقها، والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها، واتخاذ خطوات عملية للحد من استهداف المدنيين وضمان حمايتهم. كما شدد على أهمية تحرك المجتمع الدولي بصورة عاجلة للحد من الانتهاكات التي تسهم في تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
وجدد الحزب مطالبته أطراف النزاع بالالتزام بالقوانين والأعراف الدولية المتعلقة بحماية المدنيين، وتحمل مسؤولياتهم في وقف الحرب وتهيئة الظروف لحل سياسي شامل. وأشار إلى أن استمرار الصراع يضاعف الأعباء الإنسانية والأمنية التي يتحملها المواطنون.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه إقليم دارفور تصعيداً ملحوظاً في العمليات العسكرية، في إطار الحرب المستمرة منذ أبريل 2023. وتفيد تقارير متواترة بتعرض مناطق مدنية، بما في ذلك الأسواق ومخيمات النزوح، لهجمات متكررة، في ظل تبادل الاتهامات بين أطراف النزاع بشأن المسؤولية عنها، ما يعكس تدهوراً مستمراً في الأوضاع الإنسانية والأمنية.

