نفت حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي ما تردد عن سقوط مدينة الفاشر في يد قوات الدعم السريع، مؤكدة أن القوات المسلحة السودانية لا تزال تسيطر على مواقعها داخل المدينة وتدير المعارك وفق خطط ميدانية منظمة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحركة، الصادق علي النور، إن الأنباء المتداولة حول سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر “غير دقيقة”، مشيراً إلى أن ما نُشر من مقاطع مصورة “لا يعكس حقيقة الموقف الميداني”.
وأوضح النور أن وجود عناصر من الدعم السريع في بعض الأحياء أو المواقع لا يعني سقوط المدينة بالكامل، مشدداً على أن القوات المسلحة “ما زالت صامدة وتحتفظ بقدرتها على إدارة المعركة”، وأنها تصدت في وقت سابق لمحاولات هجوم استهدفت مقر الفرقة السادسة مشاة وتمكنت من صدها.
وأضاف أن مثل هذه الاختراقات ليست جديدة، وأن الجيش تمكن في مرات سابقة من طرد قوات الدعم السريع من داخل المدينة وإلحاق خسائر كبيرة بصفوفها، مؤكداً أن الوضع الراهن لا يختلف من حيث طبيعة المواجهات المستمرة.
وأشار المتحدث باسم حركة مناوي إلى أن مقر الفرقة السادسة مشاة لا يزال تحت سيطرة القوات المسلحة والقوات المشتركة، نافياً وجود أي عناصر من قوات الدعم السريع. كما أكد أن الجيش يدير العمليات الميدانية وفق “خطط دقيقة ومدروسة”، وأن المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي “غير موثوقة ولا تعكس الواقع العسكري الحقيقي”.
ويرى مراقبون أن هذا التصريح يأتي في إطار محاولة الحركة طمأنة الرأي العام المحلي والدولي بشأن تماسك القوات الحكومية في الفاشر، خصوصاً مع تضارب الروايات حول الوضع العسكري داخل المدينة في ظل غياب بيانات رسمية من القيادة العامة للقوات المسلحة.
وفي ختام تصريحه، أوضح الصادق علي النور أن البيانات الرسمية حول التطورات الميدانية ستصدر “في الوقت المناسب”، مؤكداً أن المعارك لا تزال جارية وأن الحركة تتابع الموقف عن كثب.
وأضاف أن إصدار تصريحات متكررة خلال العمليات الجارية “قد لا يخدم المصلحة العسكرية أو السياسية”، في إشارة إلى حرص الحركة على ضبط الخطاب الإعلامي وتجنب الردود المتسرعة على البيانات الصادرة من الأطراف الأخرى.

