حركة تحرير السودان تعلن مناطق سيطرتها في دارفور “مناطق كوارث إنسانية” وتطالب بتدخل دولي عاجل

3 Min Read

أعلنت حركة تحرير السودان، بقيادة عبد الواحد محمد نور، أن المناطق الواقعة تحت سيطرتها في إقليم دارفور أصبحت رسمياً مناطق كوارث إنسانية، وذلك نتيجة تفاقم الأوضاع الصحية وتفشي الأوبئة، في ظل تدفقات غير مسبوقة للنازحين من مناطق النزاع في السودان، وتسيطر الحركة على عدد من المحليات بوسط وشمال دارفور، تشمل نيرتتي، قولو، روكرو، إضافة إلى محلية طويلة التي توسعت إليها مؤخراً خارج نطاق جبل مرة.

في بيان رسمي، قال رئيس السلطة المدنية التابعة للحركة، مجيب الرحمن محمد الزبير:

“نُعلن أن المناطق التي تقع تحت سيطرة حركة تحرير السودان مناطق كوارث إنسانية”،

مشيراً إلى أن أكثر من 7 ملايين شخص يواجهون أوضاعاً إنسانية حرجة تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً، وطالبت الحركة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بسرعة التحرك لإنقاذ السكان، خاصة مع الانهيار شبه الكامل في الخدمات الصحية وندرة الغذاء والمياه.

أشار الزبير إلى أن هذه المناطق أصبحت ملاذاً لعشرات الآلاف من النازحين الفارين من القتال في مدن مثل الفاشر، ومخيمي زمزم وأبو شوك، ويعيش هؤلاء في 20 مخيماً للنازحين داخل محلية طويلة وحدها، منها 11 موقعاً داخل مدينة طويلة، أُنشئ بعضها حديثاً خلال الأشهر الماضية.

وكشف البيان عن ظهور حالات مؤكدة من وباء الكوليرا منذ 21 يوليو الجاري في كل من طويلة وقولو، حيث تم تسجيل 1543 إصابة و154 حالة وفاة في مخيمات طويلة، إضافة إلى 23 إصابة و7 وفيات في قولو، وأكد أن الأعداد مرشحة للارتفاع في ظل ضعف البنية التحتية الصحية، وقلة الأدوية والمستلزمات الطبية.

بحسب البيان، فإن حركة تحرير السودان كانت قد خاطبت مراراً المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، إلا أن الاستجابة لم تتجاوز 35% من الاحتياجات الضرورية، ما فاقم من معاناة النازحين والمجتمع المحلي المستضيف.

تؤوي محلية طويلة حالياً أكثر من 560 ألف نازح، يعانون من ظروف إنسانية بالغة القسوة، وسط ارتفاع الأسعار، وانعدام المياه النظيفة، وتدهور الخدمات الصحية، وتؤكد الحركة أن استمرار النزوح، مع غياب الدعم الدولي الكافي، يهدد بتحوّل الوضع الإنساني إلى كارثة شاملة، وختم الزبير بيانه بمناشدة عاجلة إلى المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته، عبر تكثيف الإغاثة، توفير الخدمات الصحية العاجلة، وضمان الحماية الإنسانية للمدنيين، مؤكداً أن الوضع لم يعد يحتمل التأخير، وأن ملايين الأرواح في مهب الخطر.

Share This Article