جدل حول قرار إخضاع الفصائل المسلحة لقانون القوات المسلحة في السودان

2 Min Read

أثار قرار رئيس مجلس السيادة السوداني والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، القاضي بإخضاع جميع الفصائل المسلحة المساندة للجيش لأحكام قانون القوات المسلحة لسنة 2007 وتعديلاته، نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والعسكرية، خصوصاً فيما يتعلق بموقف القوة المشتركة لحركات دارفور.

قال الصادق علي النور، القيادي في القوة المشتركة والناطق الرسمي باسم حركة تحرير السودان – قيادة مناوي، إن القرار لا يشمل القوة المشتركة، موضحاً أن هذه القوات تعمل بموجب اتفاقية جوبا لسلام السودان، التي نصّت على ترتيبات واضحة للتسريح وإعادة الدمج، لم يتم تنفيذها بعد.

القرار، الذي صدر في 18 أغسطس الجاري، لم يحدد تشكيلات بعينها، لكنه نص على شمول جميع القوات التي تحمل السلاح وتساند الجيش ضمن إطار القانون العسكري، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتعزيز الانضباط وتوحيد القيادة داخل المؤسسة العسكرية، وبحسب خبراء عسكريين، فإن القرار يشمل تشكيلات مثل “درع السودان” و”المقاومة الشعبية”، بينما ظل موقف القوة المشتركة محل جدل بين من يرى أنها معنية بالقرار ومن يؤكد أنها خاضعة لترتيبات اتفاقية جوبا.

قيادات من القوة المشتركة أكدت أن أي إخضاع لها للقانون العسكري يجب أن يتم بعد تنفيذ بنود الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في اتفاقية جوبا، بما في ذلك برامج الدمج والتسريح، من جانبه، اعتبر الخبير العسكري اللواء أمين مجذوب أن القرار يمثل خطوة نحو تنظيم القوات المساندة ومنحها مزايا قانونية مثل الرواتب والمعاشات، لكنه شدد على أن التطبيق العملي يحتاج إلى بيئة ميدانية مستقرة وتنسيق قانوني واضح.

في المقابل، رأى اللواء معتصم العجب أن القرار يظل “إجرائياً” إلى حد كبير، مشيراً إلى أن فعاليته ترتبط بوجود برامج تدريب وتأهيل حقيقية، وأن إخضاع قوات غير مؤهلة للقانون العسكري قد لا يحقق السيطرة المطلوبة.

يعكس القرار الجديد، وفق مراقبين، تعقيدات المشهد العسكري السوداني، حيث تتداخل المرجعيات بين الاتفاقيات السياسية والقرارات السيادية، ما قد يفتح المجال لمزيد من التفاوض والتنسيق بين الأطراف المعنية لضمان تنفيذ فعّال ومتوازن.

Share This Article